بعد موجة الحر الخانقة في فيينا.. فرق الإنقاذ تنفذ قرابة 4 آلاف عملية طوارئ في 72 ساعة

شهدت خدمات الإنقاذ في فيينا ضغطاً غير مسبوق نتيجة موجة الحر الشديدة، حيث سجلت رقماً قياسياً بتنفيذ نحو 4 آلاف عملية طوارئ خلال 72 ساعة. تجاوزت هذه المعدلات المتوسط اليومي المعتاد، مما تطلب تنسيقاً مكثفاً بين مختلف منظمات الإغاثة للتعامل مع الحالات الطبية الطارئة المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

اعتمدت إدارة الأزمة على التعاون الوثيق بين فرق الإنقاذ المهنية والمتطوعة لضمان استقرار الرعاية الطبية. ورغم نجاح الجهود، طالبت المنظمات بتوفير تمويل كافٍ من صندوق التأمين الصحي لمواجهة التضخم وتغطية التكاليف المتزايدة، مؤكدة ضرورة دعم الموارد المالية لضمان استمرارية وكفاءة خدمات الطوارئ في المستقبل.

النمسا ميـديـا – فيينا:

تسببت موجة الحر الشديدة التي اجتاحت فيينا خلال الأسبوعين الماضيين في ضغط هائل غير مسبوق على فرق الإنقاذ والطوارئ، حيث سجلت خدمة الإنقاذ المهنية في فيينا (Berufsrettung Wien) الأيام الثلاثة الأكثر ازدحاماً بالعمليات في تاريخها، وذلك من الاثنين إلى الأربعاء الماضيين، وفقاً لما نُشر على الإنترنت أمس.

الحصيلة: قرابة 4 آلاف عملية في 72 ساعة

وبدأت الأزمة مع انطلاق موجة الحر في منتصف يونيو، لترتفع معدلات طلبات الإغاثة وتظل في مستوى مرتفع طوال أسبوعين. وبلغت الذروة، بحسب تقرير “الإنقاذ المهني”، في الفترة الممتدة من صباح الاثنين إلى صباح الخميس؛ حيث نفذت فرق الإنقاذ ما مجموعه 3,975 عملية طوارئ. كما كُسر الرقم القياسي اليومي للعمليات بواقع 1,398 تدخل في الفترة ما بين الاثنين والثلاثاء، مقارنة بالمعدل اليومي المعتاد الذي يتراوح بين 900 و1,000 استدعاء.

تنسيق وإدارة فعالة لأزمة حادة

وتمت إدارة وتوزيع هذا الكم الهائل من العمليات عبر مركز تنسيق الإنقاذ في فيينا، والذي يستقبل كافة المكالمات الطارئة على الرقم 144. وقد تعامل المركز مع 4,349 مكالمة طارئة خلال الـ 72 ساعة المذكورة. وأكدت خدمة الإنقاذ المهنية أن تجاوز هذه الأزمة الطاحنة لم يكن ممكناً إلا بفضل التعاون الوثيق مع منظمات الإنقاذ الخاصة الأخرى العاملة في فيينا، بما في ذلك: جمعية السامريين (Samariterbund)، الصليب الأحمر النمساوي في فيينا (Wiener Rotes Kreuz)، منظمة يوهانيتر (Johanniter)، الخدمة الطبية الاجتماعية (Sozialmedizinischer Dienst)، وخدمة مستشفى مالطا (Malteser Hospitaldienst).

شكر وتقدير وعرفان بالجهود

وأعرب راينر جوتوالد، مدير خدمة الإنقاذ المهنية في فيينا، عن خالص شكره وتقديره لجميع الموظفين والمتطوعين في كافة المنظمات المشاركة، قائلاً: “أتوجه بالشكر الجزيل لموظفي الإنقاذ المهني في فيينا وزملائهم في المنظمات الأخرى على تفانيهم وجهودهم الدؤوبة في ظل هذه الظروف المناخية القاسية والمتطرفة”.

المزيد حول الأزمة: مطالبات بالتمويل

منظمات الإنقاذ تشكو نقص الأموال وتناشد صندوق التأمين الصحي النمساوي (ÖGK) للتمويل:

وذكر البيان أن التدخلات الطبية المرتبطة بالحرارة تضمنت بشكل أساسي مشاكل في الدورة الدموية، والانهيار الوعائي، والإجهاد الحراري، وحالات توقف القلب والجهاز التنفسي. وأشارت خدمة الإنقاذ إلى أن مثل هذه الحالات الاستثنائية وموجات الحر الحالية تبرز الأهمية البالغة لوجود نظام طوارئ ورعاية طبية فعال وموثوق به للسكان.

وأكد البيان أن الحفاظ على نظام رعاية طارئة مستقر وموثوق به في مدينة كبيرة مثل فيينا يتطلب توفير الموارد المالية الكافية، وهو أمر يجب أن يأخذه صندوق التأمين الصحي النمساوي (ÖGK) بعين الاعتبار في مفاوضات التعريفات الجارية لعام 2026. ولفتت خدمة الإنقاذ إلى أن الصندوق لا يزال يقدم تعويضات مالية أقل بكثير من معدلات التضخم الحالية، مما يصعب عملية تغطية التكاليف على خدمات الإنقاذ في فيينا، وقد يؤدي إلى قيود في تقديم الخدمات المقدمة للسكان مستقبلاً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى