بوابة مرحاض على الطريق السريع تبتر إصبع طبيبة فيينا.. ومطالبات بتعويض بقيمة 50 ألف يورو

النمسا ميديـا – كارنتن:

تسبب توقف قصير على طريق سريع في مقاطعة كارنتن بتحول رحلة طبيبة عامة مقيمة في العاصمة فيينا إلى كابوس طبي مرعب انتهى بها في المستشفى، وذلك بعد أن بترت بوابة مرحاض عام جزءاً من إصبعها، وفي تطورات الواقعة التي أوردها الصحفي André Wilding اليوم الاثنين 6 يوليو 2026، تطالب الطبيبة المتضررة حالياً شركة تشغيل الطرق السريعة النمساوية (Asfinag) بتعويض مالي وقدره 50,000 يورو.

تفاصيل الحادثة المؤلمة ونزيف حاد

وتعود تفاصيل الواقعة إلى السابع من يونيو الماضي، عندما كانت طبيبة الأسرة، التي تدير عيادة في الحي الثاني عشر بفيينا (Meidling)، في طريق عودتها برفقة زميلة لها من مؤتمر طبي في إيطاليا عبر الطريق السريع الجنوبي (A2) باتجاه فيينا، وقبيل وصولهما إلى منطقة “فولفسبيرغ” (Wolfsberg)، قررتا التوقف لفترة قصيرة في استراحة وموقف سيارات “غونيتز” (Gönitz).

وعند خروجها من منشأة المراحيض العامة، وقع الحادث المأساوي؛ حيث أوضحت الطبيبة في تصريحات لصحيفة “Kronen Zeitung” قائلة: “كنت لا أزال أمسك بهاتفي المحمول وأردت أن أمدّه لزميلتي في الخارج، وفي تلك اللحظة كانت يدي اليمنى مستندة على إطار الباب”، وفي غضون ثوانٍ، انغلقت البوابة المعدنية الثقيلة بقوة شديدة على يدها، مما أسفر عن إصابات بالغة ونزيف حاد.

بتر جزء من الإصبع وآلام لا تطاق

ووفقاً للتقرير الطبي الصادر عن مستشفى “فولفسبيرغ” الإقليمي، فإن العقلة الأخيرة من إصبع الدبلة (البنصر) كانت معلقة فقط بقطعة جلدية صغيرة جداً عند وصولها للمستشفى، حيث خضعت لعملية جراحية عاجلة لإعادة وصل الإصبع، ووصف الضحية الوضع قائلة: “كانت الآلام لا تطاق، ولم أتمكن من النوم لمدة يومين كاملين على الرغم من تناولي للأدوية والمسكنات القوية”، وحتى اليوم، لا تزال الطبيبة غير قادرة على تحريك إصبعها إلا تحت تأثير آلام شديدة، ولم يتضح بعد ما إذا كانت العقلة التي أُعيد خياطتها ستستعيد كامل وظيفتها الحركية والحسية مستقبلاً أم لا.

تصعيد قانوني ومطالبة بالتعويض

وأمام هذا الوضع، قامت الطبيبة بتوكيل محامٍ رسمي لمقاضاة شركة (Asfinag)، مطالبة بالحصول على 50,000 يورو كتعويض عن الألم والمعاناة (Schmerzensgeld) بالإضافة إلى تعويض عن خسارة الدخل، نظراً لأنها باتت غير قادرة على إدارة عيادتها الطبية في فيينا إلا بشكل محدود جداً.

وفي تعليقه على القضية، صرّح خبير المحاكمات ومتخصص القضايا المدنية في فيينا، المحامي Johannes Bügler، للصحيفة ذاتها قائلاً: “لا ينبغي أن توجد آليات إغلاق بمثل هذه العنف والعدوانية في المرافق العامة، تخيلوا فقط لو أن رأس طفل صغير انحشر في ذلك الباب”.

رد شركة (Asfinag) وموقفها القانوني

من جانبها، أوضحت شركة تشغيل الطرق السريعة النمساوية (Asfinag) أن أبواب هذه المراحيض لا تحتوي على حاجب ضوئي (حساسات ليزر)، بل تعتمد على “آلية إغلاق ميكانيكية اعتيادية جداً”، وأشارت الشركة إلى وجود نحو 100 مرحاض من هذا الطراز المعماري على امتداد الطرق السريعة والسريعة المحملة في النمسا، مؤكدة أنه لم تسجل أي حوادث مشابهة أو مقارنة من قبل.

وأعلنت الشركة أنها ستقوم بفحص ومراجعة ملابسات الحادثة بدقة، إلا أنها عقبت في بيان رسمي قائلت فيه: “إن وجود خطأ أو تقصير من جانب شركة Asfinag لا يبدو ظاهراً أو معترفاً به من النظرة الأولى”، واختتمت بيانها بتمني الشفاء العاجل للطبيبة المصابة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى