INFOGRAT تحذر: “سوريا غير آمنة تماماً” وعرض العودة الطوعية من النمسا البالغ 3000€ “فخ مالي” لا يضمن الحياة

النمسا ميديا – فيينا:

  • الأرقام تتحدث: 90% من السكان تحت خط الفقر، وسوريا تُصنف كواحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالمياً.
  • خداع الوعود: احذر من وعود المنظمات بمشاريع وهمية؛ الواقع في سوريا هو انعدام فرص العمل ودمار البنية التحتية.
  • الأمن المفقود: أكثر من 11 ألف قتيل خلال عام واحد فقط بعد سقوط النظام، والألغام ما زالت تحصد الأرواح.
  • العرض الهزيل: عرض وزارة الداخلية (3000 يورو) لا يغطي حتى تكاليف المعيشة الأساسية في ظل تضخم كارثي وانهيار للخدمات

تواجه الجالية السورية في النمسا ضغوطاً متزايدة مع إعلان وزارة الداخلية عن مبادرة مؤقتة (يوليو – سبتمبر) لتقديم مكافآت مالية تصل إلى 3,000 يورو لتحفيز اللاجئين على العودة الطوعية. وتأتي هذه الخطوة في وقت كشفت فيه المصادر والتقارير القانونية عن واقع “كارثي” يجعل من العودة قراراً يهدد الحياة والمستقبل.

واقع أمني واقتصادي منهار أكد تقرير الأمن السوري لعام 2026 أن الوضع في سوريا ما زال “بالغ الهشاشة”، حيث سُجل مقتل 11,226 شخصاً نتيجة العنف والانفلات الأمني في أقل من عام. كما حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن سوريا بالكامل غير آمنة، بما في ذلك دمشق، واصفة العيش فيها بـ “شبه المستحيل” في الوقت الحالي.

وعلى الصعيد المعيشي، تشير البيانات إلى أن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، مع دمار طال ثلث المخزون السكني، ونقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية بنسبة تصل إلى 95% في القطاع العام.

عرض مالي “غير مغرٍ” وخداع للمستهدفين وصف مراقبون عرض الـ 3000 يورو بأنه غير متناسب تماماً مع المخاطر وحجم الدمار؛ حيث أظهر استطلاع للرأي أن 65% من اللاجئين السوريين يرفضون العودة نهائياً بغض النظر عن قيمة المكافأة، بينما اشترط آخرون مبلغ 10,000 يورو كحد أدنى للتفكير في القرار.

كما كشفت شهادات حية عن حالات “خداع” تعرض لها لاجئون من قبل منظمات مثل “BBU”، حيث وُعدوا بمشاريع استثمارية بقيمة 35,000 يورو ليجدوا أنفسهم في سوريا بلا مأوى ولا دعم، مما دفع الكثيرين منهم لمحاولة الهروب والعودة إلى أوروبا مجدداً بعد شعورهم بالندم والصدمة.

تحذيرات من إجراءات تعسفية وفي سياق متصل، حذر خبراء قانونيون من خطورة التسرع في التوقيع على أوراق العودة تحت ضغط “سياسة التطفيش” أو سحب الإقامات. وأشارت قضية ترحيل الشاب “وليد سرور” إلى أن إجراءات الترحيل قد تتم بطريقة تعسفية ومهينة، حيث تم اقتياده من سريره بملابس النوم وتفتيشه عارياً عدة مرات قبل ترحيله إلى دمشق في ظروف غامضة.

توصيات قانونية ينصح المختصون أي لاجئ سوري يواجه فتح ملف أو رفضاً لطلبه بضرورة:

  1. عدم التوقيع على أي وثيقة عودة طوعية تحت تأثير اليأس أو المعلومات المغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي.
  2. اللجوء فوراً لمستشار قانوني خاص لتقديم طعون توقف تنفيذ قرارات الترحيل، حيث أن الطعن يضمن البقاء القانوني في البلد واستمرار العمل حتى صدور قرار نهائي.
  3. الحذر من الدعاية الإعلامية التي تصور سوريا كـ “جنة” لإعادة الإعمار، فالواقع الميداني يؤكد أن الإعمار يحتاج إلى جيل كامل.

في الختام: إن العودة إلى سوريا في الظروف الحالية تعني التخلي عن الحماية الدولية مقابل مبلغ زهيد لا يضمن الحد الأدنى من الكرامة أو الأمان. الوعي القانوني هو سلاحكم الوحيد للبقاء بأمان.


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى