“مغتصب محترف”.. الشرطة النمساوية تكشف السجل الجنائي للمشتبه به السوري في قضية الاعتداء على فتاة الـ 16 عاماً

النمسا ميديـا – فيينا:
أعلنت الشرطة النمساوية عن تفاصيل صادمة حول جريمة اغتصاب تعرضت لها فتاة قاصر تبلغ من العمر 16 عاماً في العاصمة فيينا ليلة السادس من يوليو الجاري، حيث تبين أن المشتبه به، وهو شاب سوري يبلغ من العمر 21 عاماً، أدين سابقاً بجريمة مماثلة وكان ينبغي أن يكون خلف القضبان وقت وقوع الاعتداء الجديد.
تفاصيل استدراج الضحية واغتصابها في الميناء النفطي
وفقاً لبيانات الشرطة الإخبارية، كانت الفتاة الضحية تنتظر حافلة النقل الليلي للعودة إلى منزلها، ونظراً لنفاد بطارية هاتفها المحمول، لم تتمكن من التواصل مع عائلتها أو طلب سيارة أجرة. في هذه الأثناء، توقفت بجانبها سيارة داكنة اللون من نوع BMW يقودها المشتبه به، حيث عرض عليها إيصالها إلى منزلها، ولعدم شكها في نواياه صعدت القاصر إلى السيارة. في البداية، توجه السائق بالفعل نحو عنوان سكن الفتاة، لكنه غير مساره فجأة نحو منطقة الميناء النفطي “Ölhafen Lobau”، وهناك قام بالاعتداء عليها واغتصابها داخل السيارة، قبل أن يقوم بإيصالها إلى منزلها لاحقاً.
القبض على المشتبه به وسجله الجنائي المثير للجدل
تمكنت جهود التحقيق، عبر تحليل وتسجيلات كاميرات المراقبة، من تحديد السيارة الداكنة والوصول إلى هوية المشتبه به، حيث ألقي القبض عليه بعد التنسيق مع النيابة العامة في فيينا وإيداعه السجن الاحتياطي، مع الإشارة إلى أن فرضية البراءة لا تزال قائمة بحقه حتى صدور حكم قضائي نهائي.
وقد كشفت التحقيقات أن الشاب السوري كان قد وصل إلى النمسا في سبتمبر 2018 وحصل على حق اللجوء في أكتوبر من العام نفسه. وفي أكتوبر 2025، ألقي القبض عليه بتهمة الاعتداء على امرأة واغتصابها، وجرى إطلاق سراحه من الحبس الاحتياطي بعد أسبوعين، ليصدر بحقه حكم بالإدانة من المحكمة في ديسمبر 2025، إلا أن الحكم لم يصبح قانونياً ونافذاً إلا بعد مرور ستة أشهر تقريباً، وبدلاً من قضاء عقوبته داخل الزنزانة، ظل طليقاً ليرتكب جريمته الجديدة بحق الفتاة القاصر.
نقاشات حادة حول ثغرات النظام القضائي
تسببت هذه القضية في إثارة موجة من الجدل والتساؤلات داخل الأوساط النمساوية حول آلية سير الإجراءات الجنائية وتأخر تنفيذ العقوبات؛ حيث يرى مراقبون أنه لو تم تنفيذ العقوبة السابقة في وقتها، لكان من الممكن تفادي وقوع جريمة الاغتصاب الأخيرة في منطقة “Lobau”، فيما لا تزال الأسباب القانونية الدقيقة وراء تأخير استدعائه لبدء العقوبة غير معلومة حتى الآن.