وزيرة الاندماج تطالب بخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 12 عاماً بعد جريمة عنيفة لسوري في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
أثارت تداعيات جريمة عنيفة وقعت مؤخراً ردود فعل واسعة داخل المشهد السياسي النمساوي، حيث طالبت وزيرة الاندماج النمساوية Claudia Bauer بخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 12 عاماً. وصرحت الوزيرة قائلة: “عندما يقوم أطفال في سن الثانية عشرة بالسرقة، أو الاغتصاب، أو طعن الآخرين بالسكاكين، فعلينا اتخاذ إجراءات حاسمة ضد ذلك”.
وزيرة الاندماج: لا يمكننا الانتظار حتى سن الـ 14
وشددت الوزيرة Bauer (المنتمية لحزب الشعب النمساوي ÖVP) على ضرورة التربية، مستدركة بأنه في حال فشل العملية التربوية، يجب توفير وسائل رادعة أخرى. وانتقدت الوضع الحالي قائلة: “ما هي الرسالة المأساوية التي نوجهها للجناة عندما ينقل ضحاياهم بالمروحيات إلى المستشفيات، بينما يعود الجاني إلى والدته في المنزل دون أي عواقب؟”. وأشارت إلى أنه لولا العطلة المدرسية الحالية، لكان الجاني سيعود يوم الاثنين للجلوس في الفصل الدراسي بجانب أطفال أبرياء، واصفة هذا الأمر بالخطير للغاية. كما أكدت أن مثل هذه القضايا تصاعدت في السنوات الأخيرة، ولم يعد من الممكن الانتظار حتى يبلغ الجناة سن 14 عاماً لمعاقبتهم.
حزب الحرية (FPÖ) يتهم حزب الشعب بـ “السياسة الاستعراضية”
من جانبه، قوبل تصريح الوزيرة بالانتقاد والتشكيك من قِبل حزب الحرية النمساوي (FPÖ)؛ حيث تساءل Maximilian Krauss، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحرية في فيينا: “أين كانت هذه المطالب عندما كان من الممكن تطبيقها فعلياً داخل البرلمان؟”. وأوضح Krauss أن حزبه كان قد تقدم بالفعل في فبراير 2025 بمشروع قرار لخفض سن المسؤولية الجنائية من 14 إلى 12 عاماً، إلا أن أحزاب الشعب (ÖVP)، والاشتراكي (SPÖ)، ونيوس (NEOS)، والخضر عارضته مجتمعة آنذاك.
وأضاف Krauss في بيان له أن قيام الحزب الذي رفض مقترحهم بالإجماع بالإعلان عن تدابير صارمة عبر وسائل الإعلام بعد كل جريمة ليس سوى “سياسة استعراضية واستغلال للمناسبات”، متسائلاً عن مصداقية حزب الشعب الذي يتراجع -حسب وصفه- بمجرد وصول الأمر إلى اتخاذ قرارات حاسمة داخل البرلمان، مطالباً بتبني حزمة الإجراءات التي اقترحها حزب الحرية والتي تتضمن تدابير تربوية، وعلاجية، واجتماعية، بالإضافة إلى إجراءات تقييد الحرية في الجرائم العنيفة والجنسية الخطيرة.