وزيرة البيئة النمساوية ترفض اقتراح الاتحاد الأوروبي للاستثمار النووي بصيغته الخضراء

وكالات – فيينا:
لاقى اقتراح للمفوضية الأوروبية بتصنيف استثمارات معينة في محطات الغاز والطاقة النووية بأنها صديقة للمناخ انتقادات، بما فيها تهديدا من النمسا باتخاذ إجراءات قانونية.
![]() |
| (Bild: APA/ROLAND SCHLAGER) |
وكتبت وزيرة العمل المناخي النمساوية ليونور جويسلر على تويتر عقب إعلان المفوضية مشروع قانون بهذا الشأن السبت: “إذا تم تنفيذ هذه الخطط كما هي فسوف نلجأ إلى القضاء”.
أعلنت ليونور جويسلر وزيرة البيئة فى النمسا اليوم عن معارضتها لخطة مفوضية الاتحاد الأوروبي في تصنيف الاستثمارات في الغاز الطبيعي ومحطات الطاقة النووية على أنها طاقة خضراء وصديقة للمناخ.
وقالت جويسلر فى رسالة بعثت بها اليوم الاثنين الى المفوضية الاوروبية فى بروكسل أن خطط مفوضية الاتحاد الأوروبي في اعتبار محطات الطاقة النووية الجديدة المخطط لها في فرنسا وبولندا وهولندا أنها طاقة خضراء مستدامة هو أمر موضع تحفظ من حزب الخضر النمساوي والحكومة بشكل عام.
ولفتت الوزيرة الى أنه من الخطر اعتبار هذه الموارد من الطاقة خضراء حتى إذا كانت المحطات تفي بأحدث المعايير التقنية وعلى الرغم من تقديم خطة للتخلص من النفايات المشعة عالية المستوى حتى عام 2050 مشيرة الى أنه ما يجري حاليا يمكن اعتباره “غسيل أخضر” للطاقة النووية وهو أمر غير مقبول.
وذكرت الوزيرة أن مشروع مفوضية الاتحاد الأوروبي بشأن تعديل تصنيف الغاز والطاقة النووية على أنهما صديقان للمناخ في ظل ظروف معينة سيظل مرفوضا بشكل قاطع مشيرة الى أنها “ستتخذ الإجراءات القانونية” فى هذا الشأن.
وأشارت الوزيرة الى أن موارد الطاقة الخضراء معروفة ولايمكن القبول بأى تحايل بضم موارد أخرى بسبب منافع مالية واستثمارية معتبرة أن هذا الامر يمثل خرقا لسياسة الطاقة الوطنية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
يشار إلى أن الاقتراح مثير للجدل ويأتي وسط خلاف حول ما تعنيه الطاقة “النظيفة”.
ويقول المؤيدون إن المحطات التي تعمل بالغاز نظرا لأنه أنظف من الفحم والبدائل الأخرى، تساعد الاقتصادات على الوصول إلى مستقبل مستدام بيئيا. وسوف يتم تصنيف الطاقة النووية على أنها خضراء لأنها لا تسبب انبعاث أي غازات احتباس حراري.
لكن المعارضين يقولون إن الغاز لا يزال غير نظيف بدرجة كافية، ويشيرون إلى المخاطر طويلة المدى للنفايات المشعة التي تخلفها الطاقة النووية.
ويضع الاقتراح شروطا صارمة لتصنيف الاستثمارات على أنها صديقة للبيئة.
وعلى سبيل المثال، لن يتم تصنيف الاستثمارات في محطات الطاقة النووية على أنها خضراء إلا إذا استخدمت أحدث المعايير التكنولوجية وتضمنت خطة حقيقية للتخلص من النفايات الذرية تدخل حيز التنفيذ بحلول 2050 على أبعد تقدير.
ووفقا للوثائق التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، سوف يتعين على هذه المشروعات الحصول على تصريح بناء بحلول عام 2045.
واتهمت جويسلر المفوضية الأوروبية بمحاولة “الغسل الأخضر” للطاقة النووية والغاز الطبيعي. وأضافت أن “الطاقة النووية خطيرة وليست حلا في مواجهة أزمة المناخ”.
وأيد الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الوطني الألماني رأي جويسلر.
وصرح ماتياس ميرش، نائب رئيس كتلة الحزب في البرلمان (بوندستاج)، لوكالة الأنباء الألمانية بأنه: “يجب على ألمانيا أن تستنفد كل الأساليب الممكنة لمنع الترويج لهذه التكنولوجيا على المستوى الأوروبي”.





