اتهام الشرطة الاتحادية الألمانية باستخدام العنف لدى ترحيل لاجئ أفغاني


انتقدت لجنة مكافحة التعذيب التابعة لمجلس أوروبا الشرطة الاتحادية الألمانية بشدة لإساءتها معاملة لاجئ أفغاني أثناء ترحيله، وذلك بمحاولة إخضاعه والسيطرة عليه عبر تكبيله والضغط بشدة على رقبته وأعضائه التناسلية. وقالت اللجنة في تقرير لها إن “إساءة معاملة أي شخص من خلال الضغط على أعضائه التناسلية، وهو أسلوب يهدف بوضوح إلى تعريضه لآلام مبرحة من أجل إخضاعه، تعد مفرطة وغير ملائمة في الوقت نفسه”.

وأشار التقرير الذي نشر يوم الأربعاء (08 مايو/ أيار) إلى رحلة جوية في ليلة 14/ 15 آب/ أغسطس عام 2018 لطائرة كانت تنقل 46 أفغانيا من ميونيخ إلى كابول بعد رفض طلبات لجوئهم، حسب وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).

وفي نفس الرحلة كان على متن الطائرة ثلاثة مراقبين من اللجنة الأوروبية لمكافحة التعذيب، إلى جانب نحو 100 شرطي ألماني قام ستة منهم بضبط الأفغاني المرحل، الذي حاول مقاومة ترحيله حتى بعد صعوده إلى الطائرة.

وذكر التقرير أن عملية الترحيل الجماعي جرت بطريقة احترافية، لكن رجلا أفغانيا صعب المراس تم إخضاعه باستخدام تقنيتين مثيرتين للجدل، الأولى بالضغط على أعضائه التناسلية والثانية بوضع ذراع حول عنقه لقطع تنفسه بشكل مؤقت.

وقال التقرير إن “اللجنة الأوروبية لمكافحة التعذيب ترى أن أي استخدام للقوة يجب أن يتجنب تعريض الشخص المعني للخنق”، مضيفا أن اللجنة “توصي باتخاذ السلطات الألمانية إجراءات فورية لإنهاء تطبيق هاتين الطريقتين من قبل ضباط الشرطة الاتحادية المرافقين (للاجئين أثناء ترحيلهم)”.

ولم يتأخر رد الحكومة الألمانية على التقرير، وقالت وزارة العدل إن الشرطة الاتحادية أخذت علما بتوصيات اللجنة و”تفهمتها”..

وفي 2016 وقعت ألمانيا وأفغانستان اتفاقا بشأن ترحيل الأفغان الذين ترفض طلبات لجوئهم، وتتولى اللجنة الأوروبية لمكافحة التعذيب ضمان حصول العملية بدون أفعال تعذيب أو معاملة غير إنسانية أو مهينة.

تجدر الإشارة إلى أن لجنة مكافحة التعذيب التابعة لمجلس أوروبا، تقوم بمراقبة مدى التزام الدول الأعضاء في المجلس بالاتفاقية الأوروبية لمناهضةالتعذيب، ومن أجل ذلك يقوم خبراء من اللجنة برفقة أطباء ومعالجين نفسيين بزيارات دورية إلى السجون وأماكن التوقيف في الدولة الـ 47 الأعضاء في مجلس أوروبا.

مهاجرنيوز
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى