القمامة يمكن أن تكون نعمة وليست نقمة كتب مفتاح سويسي

إن صناعة تدوير المخلفات للحفاظ على البيئة أصبحت صناعة رائدة في بعض الدول، وتنتج الطاقة الكهربائية التي تستفيد منها المناطق المحيطة بهذه الصناعة، وتنتج الأسمدة الزراعية، وتقام هذه المصانع داخل المدن لسلامة بيئتها، وبعضها أصبح معلماً سياحياً مثل محرقة (هندرت فاسر) في مدينة فيينا، وبذلك أصبحت النمسا في مقدمة الدول الرائدة في هذه الصناعة، وتصدر بعض خدماتها في هذا المجال للخارج، وبالتالي أصبحت النفايات نعمة وليست نقمة للدول التي تعرف كيف تتعامل معها. بالإضافة إلى أن هناك شركات متخصصة يمكن أن تتولى إدارة النفايات وتصنيعها وإفادة البلاد منها دون أية تكاليف من الدولة.
لقد أتيحت لي فرصة زيارة فيينا مع وفد رسمي منذ أكثر من عقدين من الزمن، وكانت إحدى زيارتنا إلى المحرقة المذكورة أعلاه، واستغرب الكثير منا من نظافة المكان وجماله، واعتقد البعض منا بأن القطاع الذي زرناه هو جزء من مستشفى وليس من مصنع تدوير القمامة؛ ومن مميزات هذا المصنع بالإضافة إلى تخليص المدينة من المخلفات ينتج كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية التي تغذى بها المناطق المجاورة، بالإضافة إلى إنتاج الأسمدة لقطاع الزراعة.
![]() |
| مفتاح سويسي |





