بعد تصدر السوريين والأفغان.. حاكم شتايرمارك يطالب بتشديد شروط الجنسية النمساوية ورفع مدة الإقامة إلى 15 عاماً
النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
طالب حاكم مقاطعة شتايرمارك، Mario Kunasek (من حزب الحرية FPÖ)، بفرص شروط أكثر صرامة وتصعيب إجراءات الحصول على الجنسية النمساوية للمهاجرين. وتأتي هذه المطالبة خلفية الارتفاع الملحوظ في أعداد الأشخاص الذين مُنحوا الجنسية مؤخراً، لا سيما من حاملي الجنسيتين السورية والأفغانية، والذين بات بمقدورهم التقدم بطلبات للحصول على جواز السفر النمساوي بعد مرور عشر سنوات على موجة اللجوء الكبرى.
تضاعف أعداد المجنسين في الربع الأول من العام
ووفقاً لبيانات هيئة الإحصاء النمساوية (Statistik Austria)، فقد شهدت مقاطعة شتايرمارك منح الجنسية لـ 1,854 شخصاً خلال العام الماضي، في حين بلغت أعداد المجنسين منذ يناير وحتى مارس من العام الجاري 580 شخصاً بالفعل. ويمثل هذا الرقم تقريباً ضعف ما تم تسجيله في الربع الأول من العام الماضي، ما يعكس الزيادة الأكثر وضوحاً في معدلات التجنيس على مستوى النمسا بأكملها.
كوناسيك يطالب برفع المدة إلى 15 عاماً وينتقد القوانين الاتحادية
وانتقد Kunasek سهولة ومنح الجنسية للمهاجرين الذين وصلوا إلى البلاد بدءاً من عام 2015، والذين أصبح بإمكانهم الآن تقديم طلبات التجنيس، قائلاً: “أعتقد أنه يجب علينا أن نكون أكثر صرامة. هذا قانون اتحادي، والحكومة الاتحادية مطالبة بالتحرك، وقد قدم حزب الحرية بالفعل مقترحات لرفع المدة المؤهلة للتجنيس إلى 15 عاماً”. وأضاف أن الولايات تنفذ القانون فقط، لكنها رصدت زيادات هائلة في أعداد المتقدمين من السوريين والأفغان، محملًا المسؤولية للحكومة الاتحادية ومطالباً بردة فعل من وزير الداخلية.
وزير الداخلية كارنر يرد: القانون الحالي وضعه “كيكل” وهو الأشد في أوروبا
وجاء رد وزير الداخلية النمساوي، Gerhard Karner (من حزب الشعب ÖVP)، يوم الخميس على هامش حفل تخرج 100 عنصر من الشرطة في منطقة Laßnitzhöhe، حيث أكد عدم وجود حاجة لاتخاذ إجراءات جديدة أو تعديل القوانين. وأوضح Karner أن القواعد القانونية الحالية تم تشديدها بالفعل في عام 2018 من قِبل وزير الداخلية الأسبق Herbert Kickl (التابع لحزب الحرية FPÖ)، مشيراً إلى أن الولايات هي المسؤولة عن التحقق من استيفاء المعايير القانونية، وأضاف: “إن قانون الجنسية النمساوي يعد واحداً من أشد القوانين صرامة في أوروبا بأكملها، والعديد من الدول الأخرى اتخذت منه نموذجاً يحتذى به”.
إجراءات محلية صارمة وتدقيق في الدخل والاختبارات
ورغم رد وزير الداخلية، أعلن Kunasek أن مقاطعة شتايرمارك ستتجه نحو تشديد معاييرها الخاصة ضمن حدود صلاحياتها التنفيذية؛ حيث سيتم تضييق الخناق على شروط الدخل المالي بحيث لا يُعتمد إلا “الدخل المكتسب الفعلي” من العمل، مع استبعاد المساعدات الاجتماعية، والمنح الدراسية، والإعانات الحكومية. كما أعلن عن رفع مستوى صعوبة اختبار التاريخ والاندماج واعتماد معايير صارمة للغاية، بالإضافة إلى تكثيف الفحوصات التدقيقية من قِبل السلطات الأمنية لاستبعاد أي مقدم طلب يثبت ارتباطه بأنشطة أو تنظيمات معادية للدولة.



