بعد 12 أسبوعاً من الشد والجذب.. اتفاق نهائي على زيادة الأجور بنسبة تصل لـ 2.7% للعاملين في قطاع الصناعات الكهربائية في النمسا
النمسا ميـديـا – فيينا:
توصلت نقابات العمال وممثلو أصحاب العمل، في ساعة متأخرة من مساء أمس، إلى اتفاق رسمي بشأن عقد العمل الجماعي (KV) لقطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية. وجاء هذا الاتفاق بعد خمس جولات تفاوضية شملت اجتماعات وموافقات على الإضراب استمرت على مدار اثني عشر أسبوعاً، حيث أعلنت نُقَابتا “PRO-GE” و”GPA” أن هذا الاتفاق يُمثل الإغلاق الثالث لملف المفاوضات في جولة الربيع الحالية.
تفاصيل الزيادات والأجور الجديدة في قطاع الإلكترونيات
اتفق الشركاء الاجتماعيون على زيادة الرواتب الفعلية (Ist-Lohn) بنسبة 1.85%، يُضاف إليها مبلغ ثابت مقطوع كـ “قاعدة” بقيمة 22 يورو. وبحسب تقديرات النقابة، فإن هذه الصيغة تعني زيادة في الأجور الفعلية تصل إلى 2.7%. وفي الوقت نفسه، تقرر رفع الحد الأدنى للأجور والرواتب المنصوص عليها في العقد الجماعي بنسبة 3%، على أن تدخل هذه التعديلات وحزم الأجور الجديدة حيز التنفيذ رسمياً وبأثر رجعي اعتباراً من أول مايو/أيار الجاري.
أرباب العمل: حافظنا على التنافسية وأبرمنا اتفاقاً تحت معدل التضخم
من جانبهم، أكد ممثلو أصحاب العمل، ممثليْن في الجمعية المهنية للصناعات الكهربائية والإلكترونية (FEEI) التابعة للغرفة الاقتصادية النمساوية، أن الهدف الرئيسي المفروض لديهم كان إبرام اتفاق “أقل بكثير من معدل التضخم المتداول”. وصرح Wolfang Hesoun، رئيس الجمعية، بأنهم نجحوا في تحقيق هذا الهدف، لافتاً إلى أن التركيز انصب بالكامل على حماية القدرة التنافسية للشركات، وهو أمر وصفه بـ “الحيوي والجوهري، لا سيما لقطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية القائم بقوة على التصدير للخارج”، مستشهداً بالتحديات الجيوسياسية، واللوائح التنظيمية غير المستقرة، والتحولات التكنولوجية الكبرى.
النقابة: التهديد بالإضراب حرك جمود المفاوضات الصعبة
على المقلب الآخر، وصفت النقابة مسار المفاوضات بأنه كان معقداً وحرجاً للغاية حتى اللحظات الأخيرة. وأوضح كبير المفاوضين Reinhold Binder (عن نقابة PRO-GE) وكبيرة المفاوضين Eva Scherz (عن نقابة GPA) أن أرباب العمل لم يكونوا يقدمون حتى وقت قريب سوى “زيادة هزيلة لا تتعدى 1%”، بالإضافة إلى نموذج من مرحلتين يربط الزيادة باحتمالية التعديل في الخريف. وأكد المفاوضان أن الحراك والتقدم الفعلي لم يبدأ في الجلسات إلا بعد التلويح الجدي بالدخول في إضرابات عمالية، علماً أن المطالب النقابية المبدئية كانت ترتكز على زيادة قدرها 3.5%.
حوافز إضافية وأيام صحية لكبار الموظفين
إلى جانب حزمة الأجور، نص الاتفاق على رفع البدلات المخصصة لنظام المناوبات؛ حيث ستزيد بدلات المناوبتين الثانية والثالثة على مدار ثلاث سنوات بمقدار 47 سنتاً لتصل إلى 1.50 يورو، وعلى مدار سنتين بمقدار 34 سنتاً لتصل إلى أربعة يورو لكل ساعة عمل. كما اشتمل الاتفاق على إقرار “أيام صحية” مدفوعة للعاملين الذين تجاوزت أعمارهم 40 عاماً وقضوا أكثر من 20 عاماً في الخدمة، إلى جانب منح إجازات رعاية إضافية مخصصة للآباء والأمهات الذين لديهم أطفال يعانون من إعاقات. يذكر أن هذا القطاع الحيوي يشغل في النمسا نحو 72,500 موظف وعامل (وفقاً لإحصائيات نهاية عام 2024)، يخضع حوالي 60,000 منهم بشكل مباشر لأحكام العقد الجماعي للكهرباء.



