لائحة الحرارة الجديدة في النمسا: تدابير إلزامية عند 30 درجة وعقبات تواجه من لا يلتزم بالتطبيق
النمسا ميـديـا – فورارلبرغ:
تواجه العمالة في الهواء الطلق تحديات متزايدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، حيث دخلت لائحة الحماية من الحرارة الجديدة حيز التنفيذ هذا العام لإلزام أصحاب العمل باتخاذ تدابير وقائية لحماية العمال بمجرد وصول درجة الحرارة إلى 30 درجة مئوية، وذلك وفقاً لما نقله تقرير صادر عن هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية ORF. وتشمل هذه الإجراءات توفير مياه الشرب، ووسائل التظليل، وتعديل ساعات العمل، بالإضافة إلى تأمين ملابس واقية مناسبة، إلا أن التقرير رصد وجود عقبات عملية ملموسة تواجه تطبيق هذه القرارات على أرض الواقع.
مطالبات بتشديد الرقابة وتوسيع ملاك المفتشين
يتولى مفتشية العمل (Arbeitsinspektorat) مسؤولية مراقبة مدى الالتزام بهذه التوجيهات الجديدة، غير أن رئيس اتحاد النقابات العمالية (ÖGB) في مقاطعة فورارلبرغ، Reinhard Stemmer، يرى حاجة ماسة لتحسين آليات الرقابة. وأوضح Stemmer في تصريحاته لـ ORF أن الهيئة الرقابية تعاني من نقص في عدد الموظفين، داعياً إلى زيادة الكادر البشري لضمان إمكانية مراقبة تنفيذ التدابير بشكل كافٍ وصارم.
عقبات عملية وتحديات لوجستية في مواقع البناء
من جانبه، أشار Matthias Würbel، الخبير الاستشاري في مجال حماية العمال، في حديثه لـ ORF، إلى أن بعض الاشتراطات يصعب تطبيقها في الواقع العملي، مبرزاً المعضلة المتعلقة بدمج واقي الرقبة أو وسائل الحماية من الشمس مع الخوذة الإنشائية الإلزامية في مواقع البناء. وأضاف أن أسعار معدات الوقاية الشخصية مرتفعة في الوقت الحالي، معرباً عن أمله في توفر حلول أكثر اقتصادية في الأسواق قريباً.
كما تطرق Würbel إلى مسألة نقل ساعات العمل إلى الفترات الصباحية أو المسائية الأكثر برودة، موضحاً أنها ليست عملية دائماً، وتساءل عن مدى تقبل الجيران المحيطين بمواقع البناء إذا بدأ العمال أنشطتهم وصخبهم في تمام الساعة الرابعة صباحاً.
مساعٍ نقابية لتوسيع نطاق اللائحة ليشمل المنشآت المغلقة
رغم أن الخبراء يقيمون اللائحة الجديدة بشكل إيجابي بوجه عام، إلا أن النقابات العمالية تبذل جهوداً إضافية لتوسيع نطاق تطبيقها. وأكد Reinhard Stemmer لـ ORF أن العمل جارٍ حالياً من أجل فرض لائحة الحماية من الحرارة لتشمل أيضاً الصالات الداخلية، وورش العمل الكبيرة، بالإضافة إلى دور الرعاية والمدارس، مشيراً إلى أن الأشهر القادمة ستكشف مدى نجاح اللائحة الجديدة وثباتها في الممارسة العملية.



