تفتيش 14 منزلاً واعتقال 4 قاصرين وبالغين بتهمة الترويج لتنظيم داعش في النمسا ضمن حملة “يوم العمل المشترك”
النمسا ميـديـا – فيينا:
نفذت أجهزة حماية الدستور (الاستخبارات النمساوية) خلال شهر مايو الجاري حملة أمنية مكثفة وموسعة استهدفت شبكات التطرف الإسلاموي في عدة مناطق بالنمسا، أسفرت عن اعتقال ستة أشخاص وتنفيذ 14 عملية تفتيش للمنازل، بناءً على بيان رسمي أصدرته المديرية العامة للأمن والاستخبارات (DSN) ونشرته وسائل الإعلام النمساوية نهاية هذا الأسبوع، حيث أكدت المديرية أن هذه العملية أدت إلى “إضعاف مستدام” للشبكات المعنية.
ضبط أسلحة ووسائط تخزين بيانات
وفقاً لما أعلنته مديرية (DSN)، فإن الأشخاص الستة الذين ألقي القبض عليهم هم خمسة من القاصرين والبالغين الذكور تتراوح أعمارهم بين 14 و45 عاماً، بالإضافة إلى فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً. وتوجه السلطات النمساوية للمشتبه بهم اتهامات بالانتماء إلى تنظيم إرهابي، ونشر مواد دعائية تابعة لتنظيم الدولة الإسلاموية (داعش)، والتحريض على ارتكاب جرائم إرهابية وتأييدها. وقد صادرت قوات الأمن خلال تفتيش المنازل عدداً كبيراً من الأدلة والمدونات تشمل هواتف محمولة، ووسائط تخزين بيانات، وأجهزة كمبيوتر محمولة، وسكاكين قابلة للطي وسكاكين قتالية، بالإضافة إلى وثائق ومستندات وملابس ذات صلة بالتنظيم، وتخضع الأجهزة الإلكترونية ووسائط البيانات حالياً للفحص والتحليل الفني.
ثلاث اعتقالات في “يوم العمل المشترك”
واُختتمت هذه الحملة الأمنية المكثفة يوم الأربعاء الماضي بتنفيذ “يوم العمل المشترك” (Joint Action Day) بمشاركة مديرية (DSN) والمكاتب الإقليمية التسعة لحماية الدستور ومكافحة التطرف (LSE)، إلى جانب المديرية العامة لتنفيذ الأحكام والعقوبات بوزارة العدل النمساوية. وشهد هذا اليوم تنفيذ ثلاث أوامر اعتقال من بين الستة الصادرة، كما أجرت أجهزة حماية الدستور 10 مقابلات تحذيرية مع عناصر تشكل تهديداً أمنياً (Gefährderansprachen) و3 حوارات أمنية خلال 24 ساعة، فضلاً عن تنفيذ عمليات تفتيش واسعة النطاق داخل الزنازين وغرف الاحتجاز لعدد من السجناء المدانين في جرائم إرهابية داخل المؤسسات العقابية. وصرحت مديرة (DSN) Sylvia Mayer بأن “مثل هذه العمليات تعد جزءاً أساسياً في مكافحة التطرف الإسلامي والإرهاب، والذي نشهد فيه اتجاهاً متصاعداً لا سيما بسبب تسارع وتيرة التطرف عبر الإنترنت”.
إجراءات أمنية مشددة تزامناً مع مسابقة الأغنية الأوروبية
وشكلت مسابقة الأغنية الأوروبية (Song Contest) التي أقيمت في فيينا تحدياً كبيراً للأجهزة الأمنية النمساوية، مما دفعها لاتخاذ تدابير احترازية واسعة لضمان سير الفعالية بأمان؛ حيث فرضت السلطات منذ منتصف شهر أبريل الماضي 140 التزاماً بالمثول والتبليغ لدى مراكز الشرطة، وأجرت أكثر من 40 مقابلة تحذيرية للمشتبه بهم و15 حواراً أمنياً، وتركزت هذه الإجراءات بشكل مكثف في مقاطعتي النمسا السفلى وفيينا. وأكد وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner في بيان صحفي أن “مكافحة المتطرفين تتم بكل حزم وقوة لحماية ديمقراطيتنا”، كما شددت وزيرة العدل Anna Sporrer على أهمية التنسيق المشترك قائلة إن “يوم العمل المشترك يظهر بوضوح مدى أهمية التعاون بين المؤسسات العقابية والنيابة العامة والسلطات الأمنية”.



