النمسا تقلص إجراءات “كبح أسعار البنزين” وتعدل التخفيضات الضريبية بدءاً من يونيو
النمسا ميـديـا – فيينا:
قررت الحكومة الائتلافية في النمسا تقليص إجراءاتها الاستثنائية الرامية إلى الحد من ارتفاع أسعار المحروقات، في خطوة تعكس إعادة معايرة التدخلات الحكومية التي أُطلقت سابقاً لحماية المستهلكين من تداعيات صعود أسعار النفط المرتبط بالتوترات والحرب مع إيران. وجاء هذا القرار ليعكس رغبة فيينا في تحقيق موازنة دقيقة بين تخفيف الأعباء عن المواطنين وتقليص كلفة هذه الإجراءات على السوق والإيرادات العامة، لا سيما في وقت تظل فيه أسعار الطاقة عاملاً رئيسياً في مسار التضخم على المستوى الأوروبي.
تعديلات حكومية على هوامش الربح والتخفيض الضريبي
أعلنت وزارة الاقتصاد النمساوية، في بيان رسمي لها، أن الحكومة ستلغي اعتباراً من الأول من يونيو المقبل التخفيض الإلزامي المفروض على هوامش ربح تجار الوقود، والبالغ حالياً 2.5 سنت يورو لكل لتر. وفي المقابل، تضمن القرار تقليص التخفيض الضريبي الممنوح للمستهلكين ليصبح 1.7 سنت لكل لتر، مقارنة بسنتين يورو حالياً، وذلك بحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء.
آلية “كبح أسعار البنزين” وإدارتها الشهرية
تعتمد الآلية الحكومية المعروفة بـ “كبح أسعار البنزين” على مسارين متوازيين وضعهما صُنّاع القرار في النمسا: الأول يقوم على خفض هوامش أرباح تجار التجزئة، والثاني يعتمد على إعادة جزء من الزيادة في إيرادات ضريبة القيمة المضافة (الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود) إلى المستهلكين مباشرة عبر تخفيض ضريبة البنزين. وتتطلب هذه الآلية من الحكومة تحديد حجم التخفيض في الهوامش والضرائب بصورة شهرية، مما يمنح السلطات مرونة عالية في تعديل مستوى الدعم وفقاً لتحركات الأسعار في الأسواق العالمية وانعكاساتها على التضخم والمالية العامة للبلاد.
احتواء الضغوط التضخمية وحماية الأسر
وكانت الحكومة النمساوية قد اعتمدت هذه الآلية الحمائية في وقت سابق ضمن جهودها الحثيثة لاحتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة؛ إذ أدت قفزات أسعار النفط المستمرة إلى رفع فواتير الوقود بشكل قياسي، مما ساهم في تفاقم الأعباء المعيشية اليومية على الأسر والشركات في النمسا، قبل أن تتجه الحكومة الآن إلى خفض هذا التدخل مع مراقبة تطورات السوق.



