وزارة الداخلية النمساوية تحذر: موظفو FPÖ أعضاء “حركة الهوية” السابقون يشكلون خطراً أمنياً في البرلمان
النمسا ميـديـا – فيينا:
أثارت التحقيقات الصحفية الأخيرة التي نشرها برنامج “Report” التابع لهيئة البث النمساوية (ORF) وصحيفة “Der Standard” جدلاً واسعاً حول عمل ناشطين سابقين في “حركة الهوية” (IBÖ) اليمينية المتطرفة كموظفين برلمانيين لدى حزب الحرية النمساوي (FPÖ). وتتركز المخاوف حول مدى إمكانية وصول هؤلاء الأشخاص، الذين يخضعون لرقابة جهاز حماية الدستور، إلى معلومات سرية وحساسة تتعلق بأمن الدولة. وبناءً عليه، عقد رئيس المجلس الوطني Walter Rosenkranz (FPÖ) اجتماعاً في البرلمان لمناقشة الأزمة، بحضور ممثلين عن وزارة الداخلية، وسكرتير الدولة Jörg Leichtfried (SPÖ)، ورئيسة مديرية أمن الدولة والاستخبارات (DSN) Sylvia Mayer.
تضارب التقييمات بين رئاسة البرلمان ووزارة الداخلية
أوضح رئيس المجلس الوطني Walter Rosenkranz عقب الاجتماع أن النتائج أظهرت عدم وجود أي من هؤلاء الأشخاص تحت المراقبة المباشرة حالياً، مؤكداً عدم وجود تهديد أمني من جانب الموظفين البرلمانيين. وأشار بيانه إلى أنه رغم رصد تقرير حماية الدستور لأربعة موظفين برلمانيين على الأقل كانوا ناشطين سابقين في “حركة الهوية” أثناء مراقبة الحركة، إلا أن هؤلاء الأفراد لا يخضعون للمراقبة بشكل مستقل.
في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية بياناً حاسماً أكدت فيه أن تقييم جهاز حماية الدستور (الاستخبارات) لم يتغير. وشددت الوزارة على أنه بغض النظر عن اتخاذ تدابير مراقبة حالية ضد أفراد بأعينهم، فإن جهاز حماية الدستور يرى “خطرًا أمنيًا أساسيًا” في حال حصول أعضاء أو ناشطين سابقين في “حركة الهوية” على تصاريح للوصول إلى معلومات مصنفة وسرية. كما أكد مشاركون في الاجتماع لـ ORF أن الاستخبارات تراقب المجموعة ومحيطها، لكن لا يمكنها إرسال قوائم بأسماء الأفراد إلى البرلمان لغياب الأساس القانوني.
توصيات بتوسيع نطاق الفحص الأمني
يتولى رئيس المجلس الوطني رسمياً مسؤولية تعديل النظام الداخلي للبرلمان، بما في ذلك تنظيم تصاريح الدخول، وهو أمر يتطلب مناقشته أولاً في الهيئة الرئاسية والحصول على إجماع كافة الكتل الحزبية. وأعلن Rosenkranz أنه سيعرض نتائج الاجتماع في المؤتمر الرئاسي المقبل لمناقشة مقترحات إضافية قدمها Leichtfried.
من جانبه، أوصى جهاز حماية الدستور في بيان الوزارة بضرورة إجراء فحص أمني شامل (Sicherheitsüberprüfungen) للموظفين العاملين في اللجان الفرعية الحساسة بالبرلمان. يُذكر أن هذه الفحوصات الأمنية إلزامية حالياً لمنح بطاقات الدخول الدائمة للصحفيين وموظفي الشركات الخارجية، في حين يحصل النواب وموظفوهم على بطاقات الدخول الدائمة دون الخضوع لأي فحص أمني مسبق.
جدير بالذكر أن جهاز حماية الدستور يصنف “حركة الهوية” كحركة يمين متطرف. وفي حين كان حزب الحرية (FPÖ) ينأى بنفسه عنها في السابق، فإنه يشير حالياً إلى أن الحركة غير محظورة قانوناً.



