بعد إصلاح ميثاق اللجوء الأوروبي.. المفوضية تطالب النمسا وألمانيا بفتح حدودهما وشنغن يجب أن تعمل “بدون قيود”
النمسا ميـديـا – فيينا:
دعا مفوض الشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي، Magnus Brunner، إلى إنهاء الرقابة والتحققات الأمنية المفروضة على الحدود الداخلية لمنطقة “شنغن”، مشيراً إلى أن الإصلاحات الأخيرة في سياسة الهجرة الأوروبية تجعل الوقت الراهن مناسباً للتخلي التدريجي عن هذه الإجراءات. وجاءت تصريحات Brunner صباح اليوم الخميس قبيل انعقاد اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، مؤكداً أنه كان “يتفهم دائماً” الأسباب في هذا السياق، لكنه شدد على أن “منطقة شنغن يجب أن تؤدي وظيفتها بالشكل الصحيح”، وذلك وفقاً لما نقله موقع ORF.
النمسا وثماني دول أخرى تحت مجهر المفوضية الأوروبية
تأتي تصريحات المفوض الأوروبي في وقت تشهد فيه تسع دول من أعضاء منطقة “شنغن” استمراراً في إجراء عمليات تفتيش وتحقق على حدودها المشتركة مع دول الجوار، ومن أبرز هذه الدول ألمانيا، النمسا، وهولندا. وكانت المفوضية الأوروبية قد وجهت توصية مباشرة يوم الثلاثاء الماضي إلى هذه الدول تطالبها بإنهاء قيود الحدود الداخلية، مستندة إلى حزمة من التطورات التشريعية والأمنية الجديدة التي تبناها الاتحاد مؤخراً.
ميثاق اللجوء ونظام EES كبدائل أمنية متطورة
وأرجعت المفوضية الأوروبية سبب دعوتها لفتح الحدود إلى قرب دخول ميثاق اللجوء والهجرة الجديد للاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى بدء العمل بنظام الدخول والخروج الإلكتروني الجديد (EES). وعلاوة على ذلك، توصل البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء هذا الأسبوع إلى اتفاق بشأن تنظيم عمليات الإعادة، والذي يهدف إلى تسهيل وتسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين حتى إلى دول ثالثة (خارج الاتحاد الأوروبي)، مما يوفر أدوات حماية بديلة تغني عن إغلاق الحدود الداخلية.
تمديد مستمر منذ عام 2015 والموقف الألماني
تُطبق النمسا إجراءات مراقبة وتحقق على حدودها من الناحية الهيكلية منذ أزمة اللجوء في عام 2015، وهو النهج ذاته الذي اتبعته جارتها ألمانيا. ورغم الدعوات الأوروبية المستمرة لإنهاء هذه القيود، كان وزير الداخلية الألماني Alexander Dobrindt (من الحزب الاجتماعي المسيحي CSU) قد أعلن في فبراير الماضي عن تمديد الرقابة على الحدود الألمانية لمدة ستة أشهر إضافية، بعد أن كان من المقرر انقضاؤها في شهر مارس، مما يعكس وجود تباين في الرؤى بين المفوضية الأوروبية وبعض العواصم حول التوقيت الفعلي لرفع هذه القيود.



