وزير الداخلية النمساوي يطالب بإنهاء الحماية التلقائية للأوكرانيين وتقييدها للرجال في سن التجنيد

النمسا ميـديـا – فيينا:

يمارس وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner ضغوطاً متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي لتشديد القواعد المتعلقة باللاجئين الأوكرانيين، حيث يطالب بإنهاء نظام منح “وضع الحماية التلقائي” للأوكرانيين بشكل كامل بحلول مارس 2027، مع التركيز بشكل خاص على تقييد هذا الوضع للرجال في سن الخدمة العسكرية، وجاءت هذه التحركات خلال اجتماعات وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، بهدف تخفيف العبء عن النمسا ودعم احتياجات الدولة الأوكرانية، وذلك وفقاً لما صرح به الوزير ونقله موقع Heute.

تقييد الحماية للرجال في سن الخدمة العسكرية

برر الوزير Karner توجه النمسا الجديد بأن أوكرانيا بحاجة ماسة لمواطنيها، سواء للمشاركة في الدفاع عن البلاد أو لدعم عجلة الاقتصاد الوطني هناك. وتتضمن المقترحات النمساوية التوقف عن منح الحماية التلقائية لجميع الفارين من الحرب، والبدء في عملية تمييز دقيقة؛ حيث يُقترح استبعاد الرجال في سن التجنيد، وكذلك الأشخاص القادمين من مناطق أوكرانية تصنف على أنها “أقل تضرراً” من النزاع المسلح، وذلك لضمان توجيه الدعم لمستحقيه الفعليين ولتعزيز اليقين القانوني لدى السلطات.

مشروع مراكز العودة خارج القارة الأوروبية

بالتوازي مع ملف الأوكرانيين، تقود فيينا بالتعاون مع عدة دول أوروبية مشروعاً مثيراً للجدل يتمثل في إنشاء “مراكز عودة” للمهاجرين خارج حدود القارة الأوروبية. وتعمل النمسا ضمن ما يسمى بـ “مجموعة التنفيذ” التي تضم أيضاً الدنمارك، وهولندا، واليونان، وألمانيا، لوضع حلول ملموسة لهذا الملف، ويهدف المشروع إلى تحديد الدول الثالثة التي يمكن أن تستضيف هذه المراكز قبل نهاية العام الجاري، فيما لا تزال قائمة الدول المرشحة طي الكتمان لأسباب دبلوماسية وأمنية.

مراجعة التوجيهات الأوروبية وضمان اليقين القانوني

تضع النمسا حالياً توجيهات الاتحاد الأوروبي الخاصة بـ “النازحين بسبب الحروب” تحت المجهر، حيث يسعى الوزير Karner إلى تسريع وتيرة الإصلاحات القانونية لتجنب تمديد الوضع الحالي لما بعد عام 2027. ويرى الجانب النمساوي أن التمييز المستقبلي بين فئات اللاجئين سيساهم في تخفيف الضغط على نظام الرعاية الاجتماعية المحلي، وسيوفر إطاراً قانونياً أكثر وضوحاً للأجهزة الأمنية والإدارية في التعامل مع ملفات الإقامة والترحيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى