بمشاركة خبراء من لندن ونيويورك.. النمسا ترفع وتيرة التنسيق الأمني لمكافحة التطرف والإرهاب
النمسا ميـديـا – فيينا:
استقبل المستشار الفيدرالي Christian Stocker (من حزب ÖVP) مساء الأربعاء 13 خبيراً وطنياً ودولياً في مجالات أبحاث التطرف والإرهاب في لقاء عمل رفيع المستوى بمقر المستشارية، وذلك في ظل استمرار حالة الاستنفار الأمني في النمسا عند المستوى الرابع من أصل خمسة (ثاني أعلى مستوى تأهب)، ويهدف اللقاء إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعلومات لمواجهة التهديدات الإرهابية المتزايدة، خاصة في ظل الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط ومخاطر الهجمات الإسلاموية في أوروبا، وفقاً لما صرح به مكتب المستشارية ونقله موقع Heute.
تبادل الخبرات مع مؤسسات عالمية
شارك في الاجتماع خبراء بارزون من مؤسسات أكاديمية وبحثية مرموقة، من بينها Kings College في لندن وجامعة Nizza الفرنسية، وركزت المباحثات على تبادل المعلومات حول الاتجاهات الحالية والهياكل التنظيمية والتكتيكات التي تتبعها الجماعات المتطرفة، وأكد المستشار Stocker أن الهدف هو “التعرف المبكر على التطورات الخطيرة وتعزيز التدابير الفعالة للوقاية من التطرف ومكافحة الإرهاب”، مع دراسة التأثيرات المحتملة لهذه التحولات على أمن النمسا وأوروبا بشكل عام.
سياسة “صفر تسامح” تجاه التطرف
شدد المستشار Stocker خلال اللقاء على أن التطرف والإرهاب لا يعرفان حدوداً جغرافية، مما يتطلب “تبادلاً دولياً وثيقاً ونتائج علمية موثوقة” لمواجهة هذه المخاطر بفعالية، مؤكداً أن الحوار بين البحث العلمي والسلطات الأمنية والسياسة يمثل “حجر زاوية أساسي” لحماية السكان، كما جدد تأكيده على نهج “عدم التسامح المطلق” (Nulltoleranz) تجاه أي شكل من أشكال التطرف في النمسا، واصفاً أمن المواطنين بأنه يمثل الأولوية القصوى لحكومته.
أهمية التعاون العابر للأطلسي والتقنيات الحديثة
من جانبه، أكد Colin Clarke، الخبير في مركز Soufan بنيويورك، أن التعاون عبر الأطلسي في مكافحة الإرهاب أصبح اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن نطاق التهديدات في تزايد مستمر، وأوضح Clarke أن التنظيمات الإرهابية والمتطرفة باتت تعتمد بشكل متزايد على التقنيات الحديثة لتخطيط وتنفيذ هجماتها، وهو ما يستدعي تعاوناً أمنياً مستداماً وتبادلاً مستمراً للمعلومات الاستخباراتية والبحثية لتقويض هذه المخططات قبل تنفيذها.



