“نوادل فنية” في شوارع فيينا لجمع العبوات المرتجعة ومساعدة ذوي الدخل المحدود

النمسا ميـديـا – فيينا:

بدأ العمل بنظام جديد لجمع العبوات المرتجعة (الـ Pfand) في شارع Lerchenfelder Straße الممتد بين منطقتي Josefstadt وNeubau، وذلك عبر نشر مجسمات فنية صغيرة على شكل نادلات ونوادل يحملون صواني مخصصة لاستقبال الزجاجات والعلب الفارغة وتجهيزها ليسهل على الآخرين أخذها، وفقاً لما نقله تقرير “Wien heute”.

مبادرة فنية مدعومة من بلديات المناطق

وصرح رئيس بلدية منطقة Neubau، Markus Reiter (من حزب الخضر)، لبرنامج “Wien heute” قائلاً: “هذا تدخل فني من قِبل التجار وبدعم من كلا المنطقتين”. وأضاف ريتر: “لكننا نرى بالفعل ضرورة وجود مثل هذه الوسائل لدينا في المنطقة، بل وفي المدينة بأكملها، حيث حان الوقت لتثبيت حاويات جمع عبوات مرتجعة ذات تصميم أنيق، على غرار ما هو معمول به في مدن أخرى مثل سالزبورغ ولينتز وغراتس”. وتولى تصميم هذه المجسمات الفنان Golif، الذي سبق له نشاطات مماثلة لدعم إعادة العبوات المرتجعة في المساحات العامة بمدن أخرى، مشيراً إلى أن التصاميم لم تتخذ الطابع الفيدرالي التقليدي الساخر قائلًا: “النوادل الفييناميون الغاضبون معروفون للجميع، لكن في هذه الحالة لن تجد منهم أي مقاومة”.

توزيع 13 مجسماً في شارع Lerchenfelder Straße

يتوفر حالياً 15 مجسماً كخطوة أولى، جرى توزيع اثنين منها داخل المناطق، بينما تم تثبيت الـ 13 مجسماً المتبقية في شارع Lerchenfelder Straße. وتهدف هذه المبادرة الفنية الحاضرة لاختبار مدى تقبل السكان واستجابتهم لفكرة مجمّعات العبوات المرتجعة. من جانبه، سلط Martin Fabisch، رئيس بلدية منطقة Josefstadt (من حزب الخضر)، الضوء على الجانب الاجتماعي للمشروع قائلاً: “يتيح هذا النظام للناس أخذ العبوات المرتجعة بسهولة وإعادتها إلى المتجر التالي دون التعرض لخطر الإصابة أثناء البحث داخل حاويات القمامة، لاسيما وأنهم قد يكونون بحاجة إلى تلك المبالغ البسيطة التي يكسبونها من وراء ذلك”.

أعمال تطوير مستمرة ومساعٍ لتنشيط الشارع

إلى جانب البعد الاجتماعي والبيئي، تهدف المبادرة إلى ترقية شارع Lerchenfelder Straße وإعادة الجاذبية إليه بعد أشهر من أعمال التجديد التي طالت مسارات ترام الشارع، على الرغم من استمرار وجود بعض مواقع البناء في أجزاء منه. ووفقاً لرئيسي بلديتي المنطقتين، فإن عملية تحويل الشارع إلى منطقة “ملائمة للمناخ” تشهد حالياً حالة من الركود؛ ويعود ذلك من جهة إلى رفض من قِبل إدارة المدينة، ومن جهة أخرى إلى غياب التمويل والدعم اللازمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى