الحكم بسجن مراهقة من أصول عراقية 8 سنوات لإدانتها بطعن مسنة 82 طعنة داخل مقبرة بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

أصدرت محكمة الجنايات في فيينا (Wiener Straflandesgericht) اليوم الأربعاء حكماً قانونياً نافذاً يقضي بسجن فتاة نمساوية من أصول عراقية كوردية تبلغ من العمر 14 عاماً لمدة ثماني سنوات، مع إيداعها مركزاً للعلاج النفسي الشرعي (forensisch-therapeutisches Zentrum). وجاء ذلك إثر إدانتها بتهمة القتل العمد لمواطنة مسنة (64 عاماً) في مقبرة “Baumgarten” بمنطقة Penzing في الثالث والعشرين من فبراير الماضي، حيث هاجمتها بشكل مباغت بدافع “فانتازيا وهوس القتل”. وصرحت القاضية بأن العقوبة جاءت في النطاق الأعلى نظراً لـ “الدوافع الدنيئة” واستهداف ضحية عزل كانت تسير في أمان، بينما عُدّ اعترافها، ونظافة سجلها، وتأثير الأدوية من الأسباب التخفيفية.

هوس بـ “الجرائم الحقيقية” وتحريض من صديقة

وكشفت التحقيقات تفاصيل صادمة حول خلفية المراهقة التي كانت تقيم في منشأة للرعاية النفسية والاجتماعية وقت الحادثة، حيث اعترفت بأنها كانت تستهلك “بشكل يومي تقريباً” مسلسلات الجرائم الحقيقية (True-Crime) وفيديوهات العنف وأفلام القتلة المتسلسلين للحصول على “شعور بالإثارة”. وفي يوم الجريمة، استيقظت بشعور عارم بالتوتر ورغبة ملحة في القتل. وتبين أنها اشترت السكين المستخدم قبل أسبوع، وأفصحت عن أفكارها لصديقة لها عبر الرسائل، إلا أن الأخيرة قامت بـ “تشجيعها” على تنفيذ الاعتداء بدلاً من منعها.

82 طعنة ومعركة شرسة من أجل البقاء

وفي تقرير مروع أمام المحكمة، وصف الطبيب الشرعي Christoph Reisinger ما تعرضت له الضحية بأنه “معركة حقيقية من أجل البقاء”. حيث وجهت لها المراهقة 82 طعنة وجرحاً قطعياً تركزت 51 منها في الرأس والرقبة، بالإضافة لطعنات عميقة في الكتف والذراع، وجروح دفاعية عديدة على اليدين والساعدين. وبين التقرير الطبي أن السيدة فارقت الحياة في موقع الجريمة نتيجة النزيف الحاد واستنشاق الدماء (وصول الدم إلى المجاري الهوائية والرئتين). وعقب ذلك، قامت المراهقة بتصوير الجثة وإرسال الصور لثلاثة من أصدقائها ليعلموا أنها ستدخل السجن.

حبوب “البنزوديازيبين” واضطراب “بوردرلاين”

وأوضحت القاتلة أنها تناولت قبل الجريمة عقاقير مهدئة مخدرة من مجموعة “البنزوديازيبينات” منحتها شعوراً بـ “النشوة والشجاعة”. وذكرت محاميتا الدفاع Astrid Wagner وDominique Perl أن الطفلة كانت تعاني من مشاكل نفسية منذ سن التاسعة وتكتب رسائل تعبر عن آلامها الحادة. ورغم أن تقرير الخبير النفسي أكد أهليتها القانونية ومسؤوليتها عن أفعالها وقت الجريمة، إلا أنه شدد على خطورتها العالية لارتكاب جرائم جسيمة أخرى مستقبلاً نتيجة إصابتها باضطراب الشخصية غير المستقرة عاطفياً من “نوع بوردرلاين” واضطراب السلوك، وبناءً عليه تقرر إيداعها بشكل دائم في مصحة “Asten” العلاجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى