توافق سياسي أولي في فيينا على مراقبة محطة “Gumpendorfer Straße” بالفيديو لمكافحة ترويج الممنوعات بشكل علني

النمسا ميـديـا – فيينا:

شهدت جلسة برلمان حي Mariahilf في العاصمة فيينا يوم الخميس الماضي فصلاً جديداً من السجال السياسي المحتدم حول مركز “Jedmayer” لمساعدة مدمني المخدرات، والواقع بالقرب من محطة مترو الأنفاق U6 “Gumpendorfer Straße”. ورغم نجاح حزب الشعب النمساوي (ÖVP) في حشد تأييد واسع لمقترح يطالب بفرض الرقابة عبر الكاميرات، إلا أن غياب عدد من الأعضاء حال دون تمرير القرار.

توافق سياسي مفاجئ وتغير في موقف الحزب الاشتراكي

تقدم حزب الشعب (ÖVP) بمشروع قرار لفرض رقابة بالفيديو حول محطة مترو Gumpendorfer Straße، بداعي عدم كفاية التدابير الأمنية الحالية المحيطة بمركز “Jedmayer”. وحظي هذا المقترح بموافقة حزب الحرية (FPÖ)، بالإضافة إلى الحزب الاشتراكي النمساوي (SPÖ) الحاكم في الحي. ويمثل هذا الموقف تحولاً بارزاً في سياسة الاشتراكيين تقوده رئيسة الحي الجديدة Julia Lessacher، بعد أن كان سلفها Markus Rumelhart يعارض دائماً فكرة الرقابة عبر الكاميرات.

وتمتلك الأحزاب الثلاثة (ÖVP وSPÖ وFPÖ) الأغلبية داخل برلمان الحي بواقع 21 صوتاً في حال حضور جميع أعضائها، مقابل 19 صوتاً لحزبي الخضر ونيوس (Neos) المعارضين لقرار الرقابة بالفيديو.

غياب برلماني غير متوقع يؤجل حسم القرار الخريفي

رغم التوافق السياسي، انتهت عملية التصويت بنتيجة التعادل بـ 17 صوتاً لكل طرف. ويعود هذا التعادل إلى غياب ثلاثة أعضاء من الحزب الاشتراكي (SPÖ)، وعضو واحد من كل من أحزاب الحرية (FPÖ)، ونيوس (Neos)، والخضر. وأفادت مصادر من إدارة الحي يوم الجمعة بأن غياب هؤلاء الأعضاء جاء “لأسباب مفهومة ومبررة”. ومن جانبه، أعلن Gerhard Hammerer، رئيس فرع حزب الشعب (ÖVP) في الحي، في تصريحات لصحيفة “KURIER”، أنه يعتزم إعادة تقديم المقترح مجدداً في الخريف المقبل.

يُذكر أن إدارة الحي بالتعاون مع الشرطة قد بدأت بالفعل منذ مطلع شهر مايو في اتخاذ أولى الخطوات التنفيذية، والتي شملت إحاطة حديقة “Fritz-Imhoff-Park” بسياج وفرض منطقة حماية آمنة. ورغم الاستماع لآراء السكان في اجتماع عُقد في يونيو، إلا أن حزبي (ÖVP) و(FPÖ) وجها انتقادات حادة له، حيث وصفه حزب الحرية بأنه اتسم بـ “الفوضى والارتباك الشديد”.

انتقادات حادة لوزير الشؤون الاجتماعية وهياكل الحوار

توجّه حزب الشعب (ÖVP) بانتقادات لاذعة إلى مستشار الشؤون الاجتماعية في حكومة فيينا، Peter Hacker (SPÖ). وكان برلمان الحي قد أقر بالإجماع في شهر مارس الماضي مقترحين يطالبان Hacker بالتباحث مع الكتل السياسية حول الوضع الراهن وتحديد موعد للقاء السكان المتضررين.

وانتقد Hammerer، رئيس حزب الشعب بالحي، عدم استجابة الوزير لهذه المطالب، واصفاً ردوده بأنها “إهانة واستهانة” بالحي، واتهمه بـ “رفض الحوار مع إدارة الحي والتنصل من الحديث مع المواطنين”.

وفي المقابل، رفض Peter Hacker هذه الاتهامات عبر تصريحات لصحيفة “KURIER”، مؤكداً أنه “تواجد مراراً وتكراراً في المنطقة” وأنه على تواصل مستمر مع الخبراء في شبكة مساعدة مدمني المخدرات. وشدد الوزير على أن “حزمة الإجراءات المتخذة ستساهم بشكل حاسم في رفع جودة الحياة في المحيط المجاور لمركز الاستشارات والخدمات Jedmayer”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى