ميركل تُقر بأن الخلاف بشأن سياسة اللجوء أدى إلى زيادة السأم السياسي

اعترفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأن الخلاف الذي شهده الائتلاف الحاكم بشأن تشديد سياسة اللجوء أدى إلى زيادة السأم السياسي. وقالت ميركل اليوم الجمعة (20 يوليو/ تموز 2018) خلال مؤتمرها الصحفي الصيفي في برلين ردا على سؤال حول ما إذا كان النزاع مع وزير الداخلية هورست زيهوفر حول رد لاجئين من عند الحدود الألمانية قد أدى إلى زيادة السأم السياسي “أعتقد أن الأمر كذلك”.
وفي المقابل، ذكرت ميركل أنها ترى أن الاتفاق على سياسة لجوء أوروبية مشتركة أمر يستحق النضال من أجله، وقالت “هذا الأمر بالنسبة لي مسألة محورية في سياستي”. وكان التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، توصلا إلى حل وسط ينص على قصر حالات رد مهاجرين من عند الحدود الألمانية-النمساوية، الذي يطالب به زيهوفر، على عدد محدود من المهاجرين. تجدر الإشارة إلى أن هذا الاتفاق مهدد بالفشل حال أخفق زيهوفر في إبرام اتفاقيات مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي لإعادة طالبي اللجوء المسجلين لدى هذه الدول .
وذكرت المستشارة الألمانية في مؤتمرها الصحفي السنوي أن قانون تنظيم هجرة القوى العاملة المتخصصة، المخطط إقراره بنهاية هذا العام، سيعود بالفائدة على ألمانيا. وقالت إن هذا القانون من الممكن أن يساعد في سد نقص القوى العاملة في قطاعات تعاني من نقص العمالة المؤهلة، وأضافت: “لذلك أرى أهمية كبيرة لهذا القانون”.
وأفادت ميركل أن هذا القانون بمثابة أداة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، موضحة أن ألمانيا لديها خبرات جيدة في الانفتاح نحو العمالة الوافدة من دول غرب البلقان، مشيرة إلى أن من يمكنه إثبات أنه لديه فرصة عمل في ألمانيا بإمكانه القدوم شرعيا إلى هنا، مضيفة أن هذا من الممكن أن يصبح نموذجا يحتذى به لدول أخرى يفد منها مهاجرون.
يذكر أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا اتفق مطلع تموز/ يوليو الجاري بضغط من الحزب الاشتراكي الديمقراطي على تمهيد الطريق خلال هذا العام لقانون الهجرة، لجذب أيدي عاملة ماهرة .
DW




