إسرائيل تأمر سوريين تجمعوا عند السياج الحدودي في الجولان بالرجوع

اقترب عشرات السوريين من السياج الحدودي لفلسطين المحتلة على هضبة الجولان يوم الثلاثاء في محاولة فيما يبدو لطلب المساعدة أو المأوى هربا من هجوم لتنظيم الأسد الإرهابي المدعوم من روسيا، لكنهم عادوا أدراجهم بعد تحذير من قوات الأحتلال الإسرائيلية.
ووصل عشرات الألوف من السوريين إلى منطقة قريبة من الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل خلال الشهر الماضي هربا من الهجوم الذي مكن قوات تنظيم الأسد من استعادة أغلب أراضي الجنوب الغربي من السوريين .
وخاطب ضابط بالجيش الإسرائيلي على الجانب الآخر من السياج الحدودي الحشد باللغة العربية عبر مكبر للصوت قائلا ”صباح الخير يا جماعة ،ارجعوا عن الشريط لحدود دولة إسرائيل،  ابعدوا لورا أحسن ما يصير شي مش منيح. ارجعوا لورا“.
وتسبب الهجوم في أكبر موجة نزوح خلال الثورة مع نزوح مئات الآلاف عن بيوتهم ، وقالت إسرائيل والأردن إنهما لن يسمحا للسوريين بعبور الحدود وذلك بدعم صريح وواضح لتنظيم الأسد والاحتلال الروسي وذلك حسب تصريحاتهم المتكررة .
وكانت إسرائيل التي احتلت الجولان في حرب عام 1967 قد قدمت مساعدات إنسانية للاجئين في مخيمات قريبة من خط فض الاشتباك الإسرائيلي السوري لعام 1974 في الجولان.
 ويحتمي الكثير من النازحين داخل منطقة فض الاشتباك التي تراقبها قوة تابعة للأمم المتحدة.
وتوقف السوريون الذين اقتربوا من السياج الحدودي على مسافة نحو 200 متر قبل أن يأمرهم الضابط الإسرائيلي بالرجوع، وصاح الضابط في لقطات صورها تلفزيون رويترز ”يا جماعة ارجعوا لورا.. ارجعوا لورا.. بدناش نؤذيكوا ارجعوا لورا بالمنيح“.
وتراجع الحشد الذي ضم نساء وأطفالا ببطء إلى الوراء باتجاه المخيم. وتوقف بعضهم في منتصف الطريق ولوحوا بقطع أقمشة بيضاء باتجاه الحدود.
وحقق الهجوم الذي تدعمه روسيا تقدما سريعا في ظل عدم تحرك الثوار ضد زعيم تنظيم الأسد بشار الأسد الأجانب.
 ومع بدء الهجوم الشهر الماضي قالت الولايات المتحدة، التي ادعت دعم مقاتلي الثورة في الجنوب ، إن على الثوار ألا تتوقع منها تدخلا .
وذكر شاهد على الجانب السوري من حدود الجولان أن أصوات القصف تقترب. وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن ما يصل إلى 160 ألف سوري هربوا من محافظة القنيطرة واقترب بعضهم من منطقة الجولان .
كانت إسرائيل قد هددت برد فعل عنيف على أي محاولة من قوات تنظيم الأسد للانتشار في منطقة فض الاشتباك حسب زعمهم ، الأمر الذي وضع عراقيل أمام هجوم التنظيم مع اقترابه من الحدود .
ولا تريد إسرائيل أن تنشر إيران أو جماعة حزب الله الإرهابية المتحالفتان مع تنظيم الأسد، أي قوات قرب حدودها حسب ادعائها .
وتحدث فلاديمير بوتين، وهو يقف بجانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين، عن ضرورة عودة الوضع على حدود الجولان إلى الحالة التي كان عليها قبل اندلاع الحرب السورية في 2011 حسب زعمه .
ويضغط رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الرئيس الروسي كي يكبح القوات الإيرانية والمقاتلين المدعومين من إيران في سوريا.
وقال تلفزيون المنار الذي تديره جماعة حزب الله الإرهابية إن تنظيم الأسد سيطر على منطقة العالية، وهي واحدة من آخر المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي الثورة في محافظة درعا.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 14 شخصا، بينهم نساء وخمسة أطفال، لقوا مصرعهم في قصف جوي نفذته قوات تنظيم الأسد بقرية عين التينة القريبة الواقعة على بعد عشرة كيلومترات من الحدود مع الجزء المحتل من الجولان .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى