الصحفي ناصر الحايك يتهم الحكومة بالفساد ومحاولة التغطية من خلال برنامج المساعدات الجديد

من حين لآخر نتابع صفحات ومواقع الكترونية تصدر في النمسا، يديرها أصدقاء، تهتم في المقام الأول بما تتداوله الصحف النمساوية وتصريحات الساسة و”أصحاب القرار”، الذين أجادوا العزف على “سيمفونية نشاز” ألحانها تنضح “بعداء” صريح وفج تجاه المسلمين واللاجئين ، “ساسة” لم ولن يجدوا مصباح “علاء الدين” السحري لحل مشاكل البلاد المستعصية المزمنة، فوجدوا “البديل” بإلصاق جميع المصائب و”البلاوى” بالمسلمين واللاجئين في النمسا ، الذين ابتلوا بقيادات مزمنة و”مخصية” لا فائدة مرجوة منها، ولم لا وهم الحلقة الأضعف في هذه اللعبة!
المحزن أن معظم التعليقات الواردة على تلك “الأخبار” تنم عن ذعر وقلق وترقب، قد يكون “مبررا” بات يتفشى مثل “الوباء” في أوساط اللاجئين، وأضحوا رهينة لعبث سيل التصريحات و أسرى “لتغريدات” منسوبة لأعضاء في أحزاب “يمينية”، هدفهم تحقيق مكاسب “حزبية” و”شخصية” على حساب هذه الفئات المغلوبة على أمرها والمستضعفة، فئات لاحول لها ولاقوة!
كاذبون هؤلاء “الساسة “حتى الثمالة.. يريدون ذرالرماد في عيون شعبهم والهائه “بعدو” وهمى شق عباب البحار لينقض على “مقدراتهم وأرزاقهم” ونهش نظام الضمان الاجتماعي ومؤسسة التأمين الصحي!!
حتى لايفطن المواطن النمساوي العادي المسالم بطبعه الى الفجوة والهوة العميقة التي تفصله عن “قادته” وأعضاء الأحزاب “الأثرياء”، الذين يزدادون ثراء ، حتى لايفطن الى ذلك، ولكى يتم مسح قضية “الملايين” المنهوبة والمسروقة من خزائن الدولة والمودعة في حسابات سرية من ذاكرة الشعب، ابتكروا وصنعوا هذا “العدو” المفترض في “مختبرات” دهاليز وكواليس السياسة “القذرة” ، وقد “أتت” مخططاتهم الممنهجة “أوكلها”!
من السذاجة اعتبار أن ملف “اللاجئين والهجرة “الورقة” الوحيدة لديهم، بل هناك مشاكل حقيقية أخرى مزمنة تعصف بهم مثل “البطالة المستشرية بين “النمساويين” والخلل الرهيب في ميزانية مؤسسة المنظومة الصحية وقضايا أخرى.. قاموا بمزجها واضافتها الى هذا “الملف”، الذى يعد الأسهل تسويقا والأكثر قبولا لدى الرأي العام، والأخف وزنا ليطفوا على السطح!
في الحقيقة.. هؤلاء “الساسة” وكذلك “النواب” هم من يعيشون حياة مترفة وعالة على نفقة شقاء الكادحين وعرق ما تسمى العمالة “المطيعة”، والضرائب التي ندفعها جميعا، فرواتبهم المرتفعة جدا المقدرة “بالآف اليورهات” شهريا، وسن التقاعد المنخفض لهذه “النخب” والامتيازات والحصانات والتسهيلات التي يحصلون عليها، لاتتناسب اطلاقا، ولايمكن مقارنتها بالفتات الذى يتقاضاه “أتخن” موظف أو “عامل” في النمسا، أو عاطل عن العمل..هم يريدون تسخير الجميع واستعبادهم لخدمتهم، وهذا من المسلمات في النظام “الرأسمالى”، فلا يمكن فصل الرأسمالية عن العنصرية !
وأخيرا : مصيرك ورزقك ليس مرهونا بقرارات تعسفية، ولا بقوانين “عنصرية” مستحدثة تنتهك “حقوق الانسان” المعمول بها في النمسا، أو مزاج موظف “عكر” لديه بعض السلطات، وتعس وبائس من يظن أن بأياديهم كتابة سيناريو حاضرك ومستقبلك، وصياغة تفاصيل حياة أسرتك وأطفالك! ..
فلنرجع قليلا الى ماذكرته وكالات الأنباء بهذا الخصوص :
قال خبير قضايا الفساد في منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية “مارك بيت” إن النمسا متهاونة بشدة في مكافحة الرشوة والاختلاس.
وكان اكتشاف وجود ودائع محتملة “بالملايين” للزعيم اليميني النمساوي “يورج هايدر” الذى قتل وهو “مخمور” في حادث سيارة في العام 2008، وذلك في حسابات جارية بإمارة “ليشتنشتاين” تسببت في إثارة ضجة كبيرة في النمسا آنذاك!
و قد ثارت تكهنات بأن هذه الأموال ربما كانت منحة من “معمر القذافى” أو “صدام حسين”، غير أنه ليست هناك أدلة محددة على ذلك حتى الآن. ومع ذلك تسببت التقارير الإخبارية عن هذه الأموال في انتقادات حادة للنظام القضائي النمساوي وقانون الأحزاب الضعيف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى