“البرتقالي يليق بك”.. عمدة فيينا في وظيفة أحلامه يوما كاملا


كما جرت العادة، بدأ الناس في فيينا حياتهم اليومية أمس، وسط انتشار كبير لعمال النظافة بأزيائهم البرتقالية المعروفة، لكن كان هناك وجها مألوفا أثار الكثير من الغبطة.
فمايكل لودفيج، حاكم مقاطعة فيينا وأهم شخصية في العاصمة النمساوية، كان بين العمال في معايشة ليوم واحد، يشاركهم العمل يدا بيد، وابتسامة عريضة تملأ وجهه.
ووفق صحيفة كرونة النمساوية، فإن مايكل لودفيج ظهر فجأة وسط مجموعة من عمال النظافة صباحا، وهم أندرياس شولز، كريستوف شيلر، كارل فيدلر.
ومثل المجموعة تماما، كان لودفيج يرتدي اللون البرتقالي بالكامل: قبعة، قميص، بنطلون، باستثناء الحذاء كان أسود ثقيل حتى لا تسحق إطارات شاحنة القمامة أصابع القدم.
ولم يكن على الوافد الجديد أن يقدم نفسه للمجموعة، فهو معروف للجميع. ثم بدأ العمل، وظهر عمدة فيينا البالغ من العمر 48 عاما، يدحرج صناديق القمامة، ويجمع المخلفات، ويساعد سيارات القمامة على تفريغ الصناديق.
ووفق كرونة، كانت هذه المعايشة جزء من حملة نظمتها الصحيفة تمكن المرشحين الكبار للانتخابات البلدية المقررة 11 أكتوبر/تشرين الأول، من قضاء يوم في وظيفة أحلامهم. واختار لودفيج وظيفة عامل النظافة.
لودفيج قال في تصريحات للصحيفة ذاتها “لطالما أحببت حقيقة أن هناك أشخاصًا يجعلون من فيينا واحدة من أنظف المدن في العالم”.

وخلال سير العمل، تعرف المواطنين عليه، وتلقى التحيات والابتسامات من المارة، وهتفت امرأة من بعيد “البرتقالي يليق بك أيها العمدة”.
وكتب المواطن فريدرش بيندل “ظهر لودفيج حقيقي بشكل لا يصدق.. لقد أعجبني ما فعله”.
وكتب مواطن آخر بولو بيكسو “هكذا ظهر لودفيج وهو في سن ٤٨ عاما.. لقد اقنعني بانتخابه”.
ويسعى لودفيج المنحدر من الحزب الاشتراكي الديمقراطي “يسار وسط”، لاعادة انتخابه في الانتخابات البلدية المقررة في ١١ أكتوبر المقبل، كعمدة لفيينا لمدة ٥ سنوات قادمة.



