قيمة المسروقات لا تبرر عناء الجرم.. تعرض 100 قبر للتدنيس خلال عام في النمسا السفلى

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
شهدت مقابر في منطقة بادن بولاية النمسا السفلى (Niederösterreich) مؤخراً حالة من الاستياء والتوتر عقب تعرض سبعة قبور في بلدية Pottendorf وقبر واحد في Wampersdorf للفتح القسري، في حلقة جديدة من سلسلة استهدفت نحو 100 قبر خلال عام واحد. وأفادت التقارير الأمنية بأن هذه الحوادث، التي تسببت في أعباء نفسية ومالية كبيرة على ذوي المتوفين، تأتي في إطار موجة من السرقات التي طالت أكثر من عشر مقابر موزعة على سبع مقاطعات، وسط استمرار التحقيقات من قبل الشرطة بتهمة السرقة بالكسر وانتهاك حرمة الموتى.
تجمعت أعداد من السكان المحليين يوم الخميس في المقبرة للاطمئنان على سلامة قبور ذويهم، في حين أكدت الشرطة أن تحديد ما إذا كانت هناك مقتنيات قد سُرقت بالفعل يتطلب إعادة فتح القبور، وهي عملية يتحمل ذوو المتوفين تكاليفها، فضلاً عن نفقات الترميم وإعادة الدفن.
وفي سياق التحقيقات، لا يزال الدافع وراء هذه الأعمال غامضاً، حيث يُشتبه في سرقة أسنان ذهبية من بعض الجثامين. وفي هذا الصدد، أوضح خبير الدفن Rainer Wernhart أن التقاليد النمساوية لا تتضمن دفن المتوفين مع مقتنيات ثمينة، حيث غالباً ما تقتصر على خاتم الزواج أو قلادة شخصية، مشيراً إلى أن تقديرات المحارق تشير إلى أن القيمة المادية لهذه المقتنيات تتراوح بين 30 و40 يورو فقط. وأضاف Wernhart أن الجهود المبذولة لفتح قبر بهذا الشكل لا تتناسب بتاتاً مع القيمة الضئيلة للمسروقات المحتملة، والتي يصعب إعادة بيعها أو تصريفها.



