الحكومة النمساوية مستمرة في محاولتها لمنع الحجاب في المدارس الإبتدائية بعد فشلها في حشد التأييد

في مقابلةٍ مع وكالة الأنباء النمساوية APA ، قالت Andrea Lehner-Hartmann نائب مدير معهد اللاهوت العملي في جامعة فيينا أن مساعي الحكومة في فرض حظر إرتداء الحجاب في المدارس الإبتدائية قد يكون له عواقب تؤدي بالفتيات المتأثرات بذلك من ترك المدارس العامة والإلتحاق بالمدارس الخاصة وبالتالي لن يتمكنّ من الوصول إلى الأفكار الثقافية للآخرين. 

وأشارت Hartmann أن هذا يُعتبر تعزيز للإجبار والإكراه لذلك سيتم طرح مشروع القانون على لجنة التعليم ومن المقرر اتخاذ قرار كحكم دستوري ومن الضروري الحصول على موافقة NEOS أو SPÖ منه.

وأضافت Hartmann أن حظر الحجاب أمر يتعلّق بالتصرف ضد دين معين وهي ضد ذلك ، فما هي النتائج التي تترتب على ذلك غير التطرف والمجتمعات الموازية والاستبعاد؟

” لا أستطيع أن أشرح البصق على النساء اللواتي يرتدين الحجاب كجزء من هذا النقاش وأظن أن بعض الناس على حق في التطرف في هذا المجتمع.”!

وتنادي Lehner-Hartmann بالحلول التعليمية بدلاً من الحظر فبرأيها لا بد من التحدث مع الآباء والأمهات الذين يجعلون بناتهم الذين مازالوا في المدارس الابتدائية يرتدين الحجاب، ولابد من النقاش معهم أن الإكراه في التعليم ما إذا كان بالحجاب أو في أي مكان آخر هو أمر ممنوع في النمسا.

ومع ذلك لا ينبغي ترك المعلمين وحدهم ففي بعض الأحيان يكفي إجراء محادثة توضيحية وفي المرة التالية قد يحتاج الشخص التالي إلى دعم الأخصائي الاجتماعي في لجميع العائلة وبالطبع لا يستطيع المعلمون الأفراد القيام بذلك.

بالإضافة إلى ذلك يجب على المرء أن يشجع الأطفال على أن الإكراه غير مسموح به ويظهر لهم أن هناك أشخاصاً موجودون لأجلهم إذا شعروا أنهم مجبرون على فعل شيء ما. 

إن أهم شيء هو أن نُظهر للأطفال بأنهم ينتمون الى هنا بغض النظر عن دينهم، حتى مع الوالدين يجب على المرء إحداث الشعور بالانتماء والاعتراف بغض النظر عن الدين ولون البشرة والخلفية الثقافية. فقط على هذا الأساس يمكن للمرء التفاوض بشأن القضايا التي نتصارع بخصوصها.

هذا و وفقاً للهيئة الدينية الإسلامية في النمسا (IGGÖ) فإن أقل من 15٪ من الفتيات يرتدين غطاء الرأس في المدارس الابتدائية الإسلامية وبالتالي فإنLehner لا تعتقد أن الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 6 و 10 سنوات يقررن ارتداء الحجاب بمبادرتهن الخاصة لذا يجب على الدولة أن تنظر بعناية ماهي الإيديولوجيات المرتبطة مع المشغلين أو المعلمين الدينيين بخصوص ارتداء الحجاب.

يُذكر أن حزب الشعب والحزب الأزرق قدما طلب للمجلس الوطني بفرض حظر ارتداء الحجاب في المدارس الإبتدائية وعلى الرغم من ذلك فإن القانون لم يتناول الحجاب فقط بل بشكل عام يجب حظر ارتداء الملابس الأيديولوجية أو الدينية التي يرتبط بها إخفاء الرأس.

وهذا مبرر في مشروع القانون مع الاندماج الاجتماعي للأطفال وفقاً للعادات والأعراف المحلية والحفاظ على القيم الأساسية الدستورية والأهداف التعليمية للدستور الاتحادي فضلاً عن المساواة بين الرجل والمرأة. أي نوع من الملابس التي تغطي كل أو معظم شعر الرأس يجب أن يُدرج في الحظر، ليس فقط الحجاب وإنما سيتأثر أيضا السيخ حيث يغطي الفتيان والرجال شعرهم.

في حالة حدوث انتهاك يجب على المدير إخبار مديرية التعليم على الفور والتي بدورها تقوم باستدعاء الوالدين إلى مقابلة إجبارية في غضون أربعة أيام دراسية. إذا ظهر الطفل مرة أخرى مع غطاء للرأس أو غطاء مشابه يمكن فرض غرامة كعقوبة تصل إلى 440 يورو.

هذا وقد فشلت الحكومة في كسب ثلثي أصوات البرلمان في محاولتها لاقرار القانون ، وفي نفس الوقت وعدت بالستمرار في المفاوضات .

ترجمة Sylvana Islam

ORF
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى