حكومة مؤقتة لتسيير الأعمال في النمسا قبل الانتخابات العامة

وافق فان دير بيلن، رئيس جمهورية النمسا، على طلب المستشار سباستيان كورتس رئيس الوزراء، بتشكيل حكومة تسيير أعمال تتكون من وزراء حزب الشعب الحاكم وخبراء متخصصين، تتولى إدارة شؤون البلاد حتى تشكيل الحكومة الجديدة بعد إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في سبتمبر القادم.
وطلب الرئيس فان دير بيلين، في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار كورتس، رئيس الوزراء، من المستشار كورتس، اقتراح أسماء المرشحين للانضمام إلى الحكومة المؤقتة، الذين سوف يقومون بتسيير العمل في الوزارات الشاغرة، وذلك لتعيينهم بعد إجراء محادثات معهم فيما تعهدت المستشار كورتس بتقديم الأسماء المقترحة فجر اليوم.
وأعلن رئيس النمسا ألكسندر فان دير بيلين أمس، أن خبراء لهم سمعتهم ونزاهتهم واستقلاليتهم سيتولون الحقائب الوزارية التي تركها وزراء حزب الحرية اليميني القومي المتطرف.
وقال فان دير بيلين إنه قبل طلب إقالة وزير الداخلية هربرت كيكل والاستقالة الطوعية لبقية وزراء حزب الحرية.
وأبدت وزيرة الخارجية كارين كنيسل، وهي مستقلة تم ترشيح اسمها في وقت تعيينها من قبل الحزب، استعدادها للاستمرار في الحكومة الانتقالية النمساوية.
وأكد الرئيس أن هذه الحقائب لا بد وأن يشغلها خبراء مشهود لهم بالنزاهة أمام أزمة الحكومة التي تشهدها البلاد ولاستعادة الثقة.
وتابع فان دير بيلين: “ينطبق هذا الأمر خاصة على وزارة الداخلية، حيث ثمة حاجة لأشخاص مهنيين، فوق أي انتماءات حزبية ومعروف عنهم نزاهتهم”.
وأعلن أعضاء حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف الاثنين خروجهم من الائتلاف القائم منذ 2017 مع الحزب الشعبي اعتراضا على إقالة وزير الداخلية.
ونفذ الحزب بهذه الطريقة تهديده بعد دقائق من إعلان المستشار النمساوي، زعيم الحزب الشعبي سباستيان كروتس أنه سيطالب بإيقاف وزير الداخلية هربرت كيكل عن ممارسة مهامه للاطمئنان إلى شفافية التحقيق في فضيحة الفساد التي تسببت في الدعوة لانتخابات مبكرة.
وبرر كروتس قراره بأن كيكل كان أميناً عاماً ومسؤولاً عن مالية حزب الحرية في 2017، حينما تم تسجيل مقطع فيديو ظهر الأسبوع الجاري يُبدي فيه زعيم حزب الحرية ونائب المستشار السابق هاينز كريستيان ستراخه استعداده لتقديم عقود عامة مقابل تمويل غير شرعي.
وأعلن المستشار السبت الدعوة لانتخابات مبكرة في سبتمبر لأن الإبقاء على الائتلاف الحكومي بات مستحيلاً.
وام.ا.ف.ب




