إصابة 9 أشخاص إثر صدامات بالعصي أمام معبد ايراني بين مؤيدون ومعارضون للنظام بفيينا 21 عقب مقتل خامنئي

فيينا – INFOGRAT:
شهد حي “فلوريدسدورف” (Floridsdorf) في العاصمة فيينا، ليلة الأربعاء، مواجهات دامية وعنيفة بين مجموعة من المتشددين الموالين للنظام الإيراني ومعارضين إيرانيين مقيمين في المنفى، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى واستدعى تدخلاً أمنياً واسعاً، بحسب صحيفة krone النمساوية.
وبدأت التوترات عقب تنظيم مراسم تأبين داخل معبد ايراني مثير للجدل في شارع “Richard-Neutra-Gasse”، لإحياء ذكرى مقتل خامنئي. ورغم انتهاء الفعالية والمظاهرة المضادة التي نظمها لاجئون إيرانيون في تمام الساعة الثامنة مساءً، إلا أن الأوضاع انفجرت مجدداً في تمام الساعة العاشرة ليلاً.
صدامات بالعصي وإصابات
تلقت الشرطة النمساوية عدداً كبيراً من بلاغات الطوارئ بعد اندلاع اشتباكات بين نحو 70 شخصاً استخدموا فيها العصي والألواح الخشبية. وصرح المتحدث باسم شرطة فيينا، Markus Dittrich، بأن المواجهات أسفرت عن إصابة 9 أشخاص، قامت فرق الإنقاذ التابعة لبلدية فيينا بتقديم الإسعافات الأولية لهم ميدانياً، قبل نقل 7 منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما سجلت الشرطة حالتي اعتقال وحررت 20 بلاغاً قضائياً.
انتقادات سياسية ومطالب بالإغلاق
كان أعضاء من حزب الحرية النمساوي (FPÖ) في “فلوريدسدورف” متواجدين في الموقع لمراقبة الأحداث. وأشار رئيس الحزب في الحي الحادي والعشرين، Karl Mareda، إلى أن المتشددين رفعوا صوراً ضخمة لخامنئي، وهو ما أثار غضب اللاجئين الذين فروا سابقاً من قمع النظام الإيراني إلى النمسا.
وانتقد “ماريدا” تقاعس السلطات، قائلاً: “من غير المفهوم بالنسبة لنا ألا تحرك المدينة (التي يقودها الاشتراكيون) ووزارة الداخلية (التي يقودها حزب الشعب) ساكناً تجاه هذا المركز منذ سنوات”، مشيراً إلى أن المبنى قد لا يكون مستوفياً حتى للتراخيص البنائية المطلوبة.
تذمر سكان المنطقة
أبدى سكان منطقة “Nordrandsiedlung” المحيطة بالمركز استياءهم من التجمعات الأسبوعية التي تشهدها المنطقة كل يوم جمعة، حيث تكتظ الشوارع بمئات السيارات تحت غطاء إقامة دورات تعليمية، بينما يؤكد الجيران أنها تُستخدم للصلاة والتجمعات السياسية. وأعرب السكان عن صدمتهم من وصول الأمر إلى وقوع إصابات ودماء، مطالبين بلدية فيينا باتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء هذا الوضع وضمان أمن المنطقة.



