المحلات الصغيرة تغلق والكبار يتوسعون.. تراجع محلات الجزارة التقليدية في النمسا من 5000 إلى 1000 منشأة فقط

النمسا ميـديـا – كارنتن:
تواجه صناعة اللحوم في النمسا تحديات هيكلية كبيرة أدت إلى انخفاض حاد في عدد المجازر ومحلات الجزارة التقليدية على مدار العقود الماضية. فبينما كان هناك 5000 منشأة قبل 40 عاماً على مستوى البلاد، تراجع هذا العدد ليصل إلى 1000 منشأة فقط هذا العام، مع توقعات باستمرار هذا المنحى التنازلي.
أزمة التوريث والظروف السياسية
يعود سبب إغلاق العديد من الشركات العائلية في ولاية كارنتن وغيرها إلى غياب الجيل الجديد الذي يتولى زمام الأمور بعد الآباء. وحذر Raimund Plautz، رئيس نقابة القصابين، من أن الظروف الإطارية تزداد صعوبة، مشيراً إلى أنه إذا لم تتدخل السياسة بحلول ملموسة، فإن مهن الخبازين وصانعي الحلويات والقصابين قد تختفي على المدى الطويل.
المتدربون.. بصيص أمل لاستقرار المهنة
رغم إغلاق المحلات، تظهر بيانات “مسابقة المتدربين” في الولاية (Junior-Skills) استقراراً في أعداد الملتحقين بهذه المهنة منذ عقود:
- أكد Plautz أن عدد المتدربين المشاركين في المسابقات المهنية ظل مستقراً عند حوالي 12 إلى 13 شخصاً سنوياً على مدار العشرين عاماً الماضية.
- أشار الخبراء والمحكمون، مثل Michael Koch، إلى أن مستوى إعداد المتدربين يبشر بمستقبل جيد للمهنة.
- عبر المتدربون، ومنهم Selina Kofler التي فازت بلقب أفضل متدربة في الولاية، عن شغفهم بالمهنة لكونها تربط بين الإنتاج الزراعي والاستفادة الكاملة من الموارد.
- أضاف المتدرب Alexander Wosatka أن التنوع اليومي في العمل، من صناعة النقانق إلى تحضير أنواع المرتديلا واللحوم المختلفة، يجعل المهنة ممتعة وغير مملة.
التباين بين المنشآت الصغيرة والكبيرة
في الوقت الذي تكافح فيه المحلات الصغيرة للبقاء، تواصل الشركات الكبرى مثل شركة Frierss في Villach توسعها. وأوضح المدير التنفيذي Christoph Frierss أن النجاح لا يعتمد على الحجم فقط، بل على امتلاك هيكلية واضحة للسيطرة على التكاليف. وتستعد الشركة لافتتاح فرعها الخامس في Velden قريباً بعد الاستحواذ على ملحمة Goritschnigg وتجديدها، معتمدة على الوصفات العائلية التقليدية والبيع المباشر للجمهور.



