النمسا تفرض “خطوطاً حمراء”.. تفكيك أنظمة تجسس روسية في فيينا


النمسا ميـديـا – فيينا:
أفادت إذاعة ORF يوم الثلاثاء عن إزالة ثلاث من أصل نحو 20 منظومة للأقمار الصناعية من فوق سطح البعثة الروسية لدى المنظمات الدولية في منطقة Donaustadt بفيينا. وأكدت وزارة الخارجية لوكالة الأنباء النمساوية (APA) إزالة هذه الأنظمة الثلاثة. وكانت وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger قد صرحت يوم الاثنين في بروكسل بأن “غابة الهوائيات” قد بدأت تتقلص، مشيرة إلى أن النمسا طالبت روسيا بتقديم “توضيح كامل حول غابة الهوائيات هذه”.
في بداية شهر مايو، تم طرد ثلاثة دبلوماسيين روس من النمسا، يُزعم تورطهم المباشر في عمليات تجسس عبر الأقمار الصناعية في فيينا. ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد استُخدمت أنظمة الأقمار الصناعية الموجودة في مقر السفارة الروسية في منطقة Landstraße بفيينا، بالإضافة إلى المجمع السكني الدبلوماسي الروسي في Donaustadt، لسحب بيانات من منظمات دولية وغيرها. وفي هذا السياق، أعدت وزارة العدل مشروع قانون يهدف إلى تجريم التجسس ضد مؤسسات الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية، كما سيتم بموجبه معاقبة تجنيد الجواسيس أو القبول بالتجنيد مستقبلاً.
من جانبه، وصف Thomas Riegler، خبير الاستخبارات في “Austrian Center for Intelligence, Propaganda and Security Studies” بمدينة Graz، في تصريحات لبرنامج “Morgenjournal” على إذاعة Ö1، تفكيك هذه المرافق وطرد الدبلوماسيين بأنه نجاح “رمزي” ولكنه واضح لوزيرة الخارجية. وأوضح Riegler: “لا يجب أن ننسى أن التواجد في فيينا مهم جداً لروسيا، فهي لا تزال تضم واحدة من أكبر السفارات في العالم”. ومع ذلك، أضاف الخبير أنه حتى مع تشديد القوانين، سيظل موظفو السفارات الذين يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية محميين من الملاحقة القضائية.


وتابع Riegler: “أعتقد أن الأمر يُفهم في المقام الأول كرسالة مفادها أن النمسا باتت تصر بشكل متزايد على هذه الخطوط الحمراء، ولم يعد يتم التسامح مع كل شيء كما كان يحدث في الماضي. ومن ناحية أخرى، لا ينبغي الانخراط في الأوهام؛ فالقوى العظمى مثل روسيا وغيرها لن تتوقف عن ممارسة التجسس في فيينا أو النمسا بسبب تشديد القوانين المحلية”. واختتم بالقول إن فيينا ستظل “ساحة للتجسس” نظراً لوجود المنظمات الدولية فيها، ولن يغير تشديد القوانين من هذه الحقيقة شيئاً، بحسب وكالة (APA).



