تحت حراسة مشددة.. انطلاق محاكمة السوري في جريمة “هجوم فيلاخ” الإرهابي بكلاغنفورت

النمسا ميـديـا – كارنتن:
شهدت مدينة كلاغنفورت يومي الأربعاء والخميس إجراءات أمنية استثنائية وغير مسبوقة تزامناً مع انطلاق محاكمة المتهم في الهجوم الإرهابي الذي وقع بمدينة فيلاخ عام 2025.
تدابير أمنية مشددة وقيود على الإعلام
فرضت المحكمة إجراءات أمنية صارمة، تضمنت ما يلي:
- قيود داخل القاعة: تم منع دخول الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمول، كما مُنع إجراء أي تسجيلات صوتية أو مرئية أو حتى رسم وقائع الجلسة.
- عزل المتهم: وُضع المتهم داخل غرفة صغيرة مجهزة بجدران من زجاج البلكسي (Plexiglas) بجوار منصة القاضي.
- تأمين الجلسة: تم تأمين مبنى المحكمة من الداخل والخارج بواسطة وحدات أمنية خاصة، بهدف حماية هيئة المحلفين وجميع المشاركين في الإجراءات.
- تضييق صحفي: طُلب من وسائل الإعلام عدم ذكر أسماء موظفي العدالة المشاركين في المحاكمة، كما فُرضت قيود على تسجيل دخول الجمهور الذي تطلب حضوره تسجيلًا مسبقًا.
انتقادات واحتجاجات
أثارت هذه الإجراءات، لا سيما منع الأجهزة الإلكترونية عن الصحفيين، انتقادات واسعة من قبل “رابطة رؤساء التحرير”، التي اعتبرت هذه القرارات “مشكوكاً فيها من الناحية الديمقراطية” و”مخالفة لحرية الصحافة” المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (Art 10 MRK). من جانبها، أكدت وزارة العدل النمساوية أن الوزيرة “آنا شورير” تلتزم بحرية الصحافة، لكنها أوضحت في الوقت ذاته أن اتخاذ قرارات “شرطة الجلسة” (Sitzungspolizei) داخل القاعة هو اختصاص أصيل ومستقل للقاضي المختص، ولا يمكن للوزارة التدخل فيه التزاماً بمبدأ الفصل بين السلطات.
خلفية القضية
يُحاكم المتهم، وهو سوري حاصل على حق اللجوء، بتهمة ارتكاب هجوم إرهابي في 15 فبراير 2025 بمدينة فيلاخ، حيث طعن المارة بشكل عشوائي، مما أدى إلى مقتل مراهق يبلغ من العمر 14 عاماً وإصابة خمسة آخرين، بعضهم بجروح خطيرة. وتصنف المحكمة الفعل كعمل إرهابي استهدف “تخويف السكان المدنيين” الذين لا يتبعون أهداف تنظيم “داعش”. ويواجه المتهم، الذي يعتبره مدير سجن كلاغنفورت “أخطر سجين” شهدته المؤسسة، عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد.



