رئيس حزب الحرية النمساوي (FPÖ) يشيد بـ “إرث أوربان” في مواجهة بروكسل ويهاجم نتائج انتخابات المجر

النمسا ميـديـا – فيينا:
عبّر رئيس حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، Herbert Kickl، عن غضبه الشديد إزاء الهزيمة الانتخابية التي مني بها حليفه الوثيق Viktor Orbán في المجر، واصفاً إياها بأنها نتيجة لنظام “تمجيد روح العصر المدمرة” الذي بنته الأحزاب الأوروبية. وأشاد Kickl بما أسماه “المساهمات التاريخية” لأوربان، لاسيما في مواجهة ما وصفه بـ “مركزية الاتحاد الأوروبي” و”عبادة مجتمع الميم” (LGBTIQ-Kult)، بالإضافة إلى جهوده لتحقيق السلام مع روسيا.
من جانبه، حمّل الأمين العام للحزب، Christian Hafenecker، الاتحاد الأوروبي المسؤولية عن خسارة حزب “فيدس” (Fidesz)، مدعياً أن تجميد الأموال الأوروبية خلق ضغطاً معيشياً دفع الناخبين المجر للإطاحة بأوربان. وترى المحللة السياسية Kathrin Stainer-Hämmerle أن هذه الهزيمة تمثل نكسة كبيرة لتيار اليمين المتطرف دولياً، خاصة وأن أوربان اعترف بالهزيمة سريعاً، مما قطع الطريق على نظريات المؤامرة حول نزاهة الانتخابات.
هجمات زرقاء واتهامات كاذبة للمنتصر شهدت المنتديات الإلكترونية التابعة لحزب الحرية موجة من الإحباط، حيث وصف Harald Vilimsky، عضو البرلمان الأوروبي، الفائز بالانتخابات Péter Magyar بأنه “دمية في يد نخب بروكسل”. كما شن Maximilian Krauss، رئيس كتلة الحزب في فيينا، هجوماً حاداً على Magyar متهماً إياه زوراً بتعاطي الكوكايين والاعتداء على زوجته السابقة، وهي اتهامات نفتها التقارير، مؤكدة أنه لم يصدر أي حكم قضائي بحقه، وأن الجدل حول زوجته السابقة، الوزيرة السابقة Judith Varga، ارتبط بصراعات سياسية وتسريبات حول تدخل الحكومة في القضاء.
تداعيات دولية ومحلية أشار أستاذ العلوم السياسية Reinhold Gärtner إلى أن سقوط الأنظمة اليمينية في بولندا (2023) والمجر يثبت أن محاولات “إعادة بناء الدولة” من قبل هذه الأحزاب لا تمنع إمكانية الإطاحة بها عبر صناديق الاقتراع. وفي النمسا، التزم رئيس المجلس الوطني Walter Rosenkranz الصمت تجاه الهزيمة، رغم أنه كان قد استقبل أوربان كأول ضيف دولي له بعد توليه منصبه، واصفاً المتحدث باسمه الأمر بأنه “شأن سياسي يومي”.



