قفزة بـ 42% في جرائم التطرف الإسلامي.. والنمسا تبقي حالة التأهب “مرتفعة”

النمسا ميـديـا – فيينا:

أكد تقرير حماية الدستور لعام 2025، الذي عرضه وزير الداخلية “Gerhard Karner” وسكرتير الدولة “Jörg Leichtfried” ومديرة مديرية أمن الدولة والاستخبارات (DSN) “Sylvia Mayer” في 4 مايو 2026، أن المشهد الأمني في النمسا يواجه تحديات متزايدة تتسم بـ “الرقمنة” وانخراط فئات عمرية أصغر سناً في الأنشطة المتطرفة.

التطرف الإسلامي: التهديد الأكبر والرقمنة

لا يزال التطرف الإسلامي يمثل الخطر الأكبر على أمن السكان في عام 2025.

  • زيادة ملحوظة: ارتفع عدد الأفعال الجرمية المرتبطة بهذا النوع من التطرف بنسبة 42.3% لتصل إلى 306 واقعة.
  • المجال الرقمي: أكثر من نصف هذه الأفعال حدثت في الفضاء الرقمي، مع استخدام متزايد للذكاء الاصطناعي في نشر الدعاية.
  • استهداف الشباب: تشكل فئة القاصرين (تحت 18 عاماً) نسبة 31.3% من المشتبه بهم، مما يعكس تسارع وتيرة الراديكالية بين اليافعين.
  • إجراءات رادعة: نفذت السلطات 40 عملية اعتقال و129 عملية تفتيش منازل خلال العام.

اليمين المتطرف: من الخيال الافتراضي إلى العنف الواقعي

شهد التطرف اليميني اتجاهاً مقلقاً نحو دمج الدعاية الرقمية بالتحريض على العنف الواقعي.

  • نمو إحصائي: زادت الأفعال الجرمية بنسبة 33.6% لتصل إلى 1,986 واقعة، تم معالجة أكثر من نصفها بموجب قانون الحظر (Verbotsgesetz).
  • المجموعات الشبابية: برزت مجموعات فرعية من “النازيين الجدد” تستخدم قنوات التواصل الرقمية للتحريض على تدمير النظام الديمقراطي.
  • نشاط أمني: تم اعتقال 75 شخصاً وتفتيش 277 موقعاً مرتبطاً بهذه الأنشطة.

اليسار المتطرف والتجسس والأسلحة

  • اليسار المتطرف: سجل تراجعاً في الأنشطة بنسبة 36.4% بواقع 136 فعلاً جرمياً، وتركزت معظم الأنشطة حول قضايا التضامن الدولي (مثل فلسطين) والاحتجاجات الراديكالية.
  • التجسس: تم رصد 27 واقعة تجسس و31 هجمة سيبرانية، مع رصد 16 مشتبه به، حيث يستهدف الفاعلون التكنولوجيا والخبرات النمساوية.
  • تجارة الأسلحة: ارتفعت الجرائم المرتبطة بالاتجار غير القانوني بالأسلحة بنسبة 63.3%، مع ارتباط وثيق بالأوساط المتطرفة، وخاصة اليمينية منها.

توجهات تشريعية ووقائية جديدة

رداً على هذه التطورات، أعلنت الحكومة النمساوية عن عدة خطوات مرتقبة:

  1. الحد الأدنى لسن التواصل الاجتماعي: إعداد قانون يحدد سناً أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي لحماية الشباب من الراديكالية الرقمية.
  2. المراقبة الإلكترونية: صياغة قانون يتيح استخدام “السوار الإلكتروني” لمراقبة العناصر شديدة الخطورة.
  3. خطة عمل وطنية: تكثيف العمل على الخطة الوطنية لمكافحة اليمين المتطرف ومواجهة ظاهرة كراهية النساء المهددة للديمقراطية.
  4. الوقاية والتعليم: استهداف أكثر من 30,000 شخص عبر ورش عمل توعوية، لا سيما في المدارس عبر برنامج “RE#work”.

خلاصة التقرير: تبقى درجة التأهب لمواجهة الإرهاب في النمسا عند مستوى “مرتفع”، مع استمرار دور الاستخبارات كمنظومة إنذار مبكر لحماية المؤسسات الدستورية والبنية التحتية الحيوية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى