محاكمة مواطن تركي في فيينا بتهمة الاحتيال عبر انتحال صفة الشرطة على كبار السن في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
بدأت يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 في فيينا محاكمة مواطن تركي يبلغ من العمر 40 عاماً، بتهمة التورط مع عصابة “الشرطة المزيفة” التي استهدفت كبار السن للاحتيال عليهم، حيث يواجه اتهامات بالعمل كـ”ساعي” ومراقب ضمن شبكة إجرامية دولية يُعتقد أن رؤوسها المدبرة تقيم في تركيا. ونقلت صحيفة “كوريير” (Kurier) وقائع الجلسة التي كشفت عن خسائر فادحة طالت ضحايا مسنين، حيث فقد أحد الضحايا وحده نحو مليون يورو نتيجة هذه الحيل الإجرامية.
ووفقاً للائحة الاتهام التي قدمها مكتب المدعي العام للشؤون الاقتصادية ومكافحة الفساد، تستخدم العصابة مراكز اتصالات في تركيا للاتصال بكبار السن، حيث ينتحل الجناة صفة ضباط شرطة ويقنعون الضحايا بوجود خطر سطو أو فساد في حساباتهم البنكية لدفعهم إلى تسليم مدخراتهم. وقد نفى المتهم في بداية الجلسة التهم الموجهة إليه، ثم أقر بذنبه جزئياً تحت ضغط المحكمة، مدعياً أنه كان يعتقد أنه يعمل كـ”عنصر أمن” لحماية إحدى الضحايا المسنات، وأن دوره كان يقتصر على مراقبة الوضع وليس تنفيذ عمليات الاحتيال أو السرقة.
وواجه القاضي المتهم بتناقضات كبيرة بين أقواله الحالية وما أدلى به للشرطة في تحقيقات سابقة. كما استمعت المحكمة لشهادة اثنين من شركائه المدانين سابقاً في قضايا مماثلة، واللذين أكدا أن المتهم كان على علم تام بطبيعة النشاط الإجرامي منذ البداية. من جانبه، أشار محقق الشرطة الذي أدلى بشهادته إلى وجود أدلة جنائية، بما في ذلك آثار حمض نووي (DNA) على حقيبة يد مسروقة وبيانات اتصالات، تدحض ادعاء المتهم بأنه كان يحمي الضحية، مؤكداً أن عملية سرقة الحقيبة كانت مدبرة ومفتعلة.
ونظراً لغياب أحد الشهود الرئيسيين عن جلسة الاستماع، قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم وتحديد موعد جديد لاستكمال إجراءات المحاكمة في 28 مايو المقبل، ليبقى المتهم قيد المداولة القانونية حتى ذلك الحين.



