وزيرة الأسرة والاندماج تسعى لتحرير النساء القادمات من الصومال وأفغانستان وسوريا لإدماجهن في سوق العمل النمساوي

النمسا ميـديـا – فيينا:
أكدت وزيرة الأسرة والاندماج، كلاوديا باور (من حزب الشعب النمساوي ÖVP)، أن الاندماج في سوق العمل يمثل خطوة جوهرية لتحقيق الاستقلالية للنساء المهاجرات، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء لعرض النسخة الخامسة من دراسة حول “المسارات المهنية للمهاجرين والمهاجرات” التي أعدها الباحث في شؤون الهجرة راينر مونتس بتكليف من الوزارة.
وأظهرت الدراسة تفاوتاً ملحوظاً في معدلات المشاركة في سوق العمل، حيث يحافظ مواطنو الاتحاد الأوروبي على معدلات توظيف مرتفعة ومستقرة تصل إلى حوالي 80%. أما بالنسبة لرعايا الدول الثالثة، فقد أظهرت النتائج أن الرجال ذوي الخلفية اللجوء ينجحون في اللحاق بمعدلات التوظيف لدى أقرانهم من المهاجرين الآخرين في غضون ست إلى سبع سنوات. وفي المقابل، يظل وضع النساء أكثر صعوبة، حيث تظل أغلبية النساء المهاجرات من دول ثالثة خارج سوق العمل حتى بعد مرور عدة سنوات.
وبحسب البيانات، فإن معدلات التوظيف للنساء من دول مثل الصومال وأفغانستان وسوريا تظل منخفضة، حيث تراوحت بين 33% و38% حتى بعد مرور ثماني إلى تسع سنوات على إقامتهن في النمسا. وعزت الوزيرة باور هذه الفجوة إلى عوامل متعددة، منها مسؤوليات رعاية الأطفال، ونقص إتقان اللغة الألمانية، إضافة إلى عوامل ثقافية تساهم في إبقاء النساء بعيداً عن سوق العمل داخل إطار الأسرة.
وفي إطار تعليقها على النتائج، اعتبرت الوزيرة باور أن “الاندماج يمكن أن يعني التحرر”، وأعلنت عن حزمة تدابير تهدف إلى تمكين النساء، تشمل توفير دورات لغة ألمانية في أوقات مرنة تتناسب مع مسؤوليات رعاية الأطفال، وتوسيع خدمات الاستشارة. وأشارت الوزيرة إلى أن تسريع إجراءات اللجوء في السنوات الأخيرة ساهم في إيصال الأشخاص إلى سوق العمل بشكل أسرع.
من جهة أخرى، وجهت الوزيرة باور انتقادات إلى ولاية فيينا، مشيرة إلى أن معدلات التوظيف للمهاجرين من دول ثالثة في العاصمة تقع تحت المتوسط مقارنة بأجزاء أخرى من النمسا. كما شددت على ضرورة تعزيز “الالتزام بالاندماج”، معلنة أن الحكومة تعتزم تطبيق “قانون التزام الاندماج” (Integrationspflichtengesetz) قبل الصيف، والذي سيربط الحصول على كامل مخصصات الرعاية الاجتماعية بمدى التزام المستفيدين بتدابير اندماج محددة.



