معهد البحوث الاقتصادية (WIFO) ينتقد تمويل الأحزاب الهائل ومنح المساعدات بشكل عشوائي في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
وصف Gabriel Felbermayr، مدير معهد البحوث الاقتصادية (WIFO)، الوضع العالمي الحالي بـ “الواقع الجديد غير المريح”، داعياً الحكومة النمساوية إلى التحلي بالمرونة والبراغماتية عند إعداد الميزانية العامة. وأكد الخبير الاقتصادي، خلال برنامج “Pressestunde” يوم الأحد، أن التخطيط لميزانية لمدة عامين (2027/28) فكرة جيدة، بشرط القدرة على التفاعل مع التغيرات المفاجئة في ظل عدم استقرار الاقتصاد العالمي، خاصة بعد تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
ضرورة التقشف ووجود “مصدات” مالية أوضح Felbermayr أن الحكومة بحاجة إلى توفير “مصدات” مالية لمواجهة الاضطرابات القادمة، محذراً من بقاء العجز قريباً من 90% من الناتج المحلي الإجمالي. واعتبر أن هدف توفير ملياري يورو “غير طموح كفاية”، داعياً الوزير إلى مزيد من الشجاعة للوصول إلى ضعف هذا المبلغ، مشيراً إلى أن التقشف يجب أن يشمل الجميع، من الأحزاب إلى المتقاعدين.
مقترحات لخفض النفقات طرح مدير (WIFO) عدة مجالات يمكن للحكومة (المكونة من تحالف أحزاب ÖVP وSPÖ وNEOS) الادخار فيها:
- المعاشات التقاعدية: أشار إلى أن المعاشات رفعت بمقدار 1.7 مليار يورو أكثر من اللازم منذ 2019، مؤكداً ضرورة إزالة الحوافز المالية للتقاعد المبكر، مع مراعاة عدم تحميل المتقاعدين العبء الأكبر وحدهم.
- تمويل الأحزاب: انتقد Felbermayr ارتفاع تمويل الأحزاب في النمسا، والذي يعادل ثلاثة أضعاف مثيله في ألمانيا، مطالباً بخفضه فوراً.
- الدعم الاجتماعي: دعا إلى توجيه المساعدات والمنح بشكل أكثر دقة لمستحقيها بدلاً من توزيعها العشوائي.
تحفظات على الضرائب وانتقاد لترامب أبدى Felbermayr تشككاً تجاه “ضريبة الثروة”، محذراً من أنها قد تنتهي بإثقال كاهل الطبقة الوسطى لصعوبة حسابها، بينما يستطيع الأثرياء نقل أصولهم للخارج. كما وجه انتقادات حادة للرئيس الأمريكي Donald Trump، متهماً إياه بتدمير أنظمة التجارة العالمية ومنظمة التجارة العالمية، مما أضر بالنمسا كدولة قائمة على التصدير.
تفاعلات سياسية تباينت ردود الأفعال السياسية على هذه التصريحات؛ حيث أيد المتحدث باسم ميزانية حزب الخضر Jakob Schwarz فرض “ضريبة الميراث” لتحقيق العدالة الاجتماعية، بينما أكدت سكرتيرة الدولة للمالية Barbara Eibinger-Miedl (عن حزب ÖVP) رفضها لضرائب الثروة، مشددة على الحاجة لتحفيز الاستثمار وتعزيز المعاشات المهنية.



