نقص حاد في مياه الشرب ببعض القرى.. الجفاف يواصل ضغطه على ولاية النمسا السفلى


النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
رغم هطول أمطار غزيرة في أجزاء من ولاية النمسا السفلى مؤخراً، إلا أن خبراء المناخ والزراعة يؤكدون أن الوضع لا يزال متوتراً بسبب العجز التراكمي في هطول الأمطار. فبينما ساهمت الأمطار الأخيرة في إنعاش طبقات التربة السطحية والغطاء النباتي، لا تزال مستويات المياه الجوفية والقطاع الزراعي يعانيان من آثار الجفاف المستمر منذ أسابيع. ووفقاً لبيانات هيئة الأرصاد الجوية “GeoSphere Austria”، تركزت أعلى كميات الأمطار في جنوب الولاية، لا سيما في منطقتي Pottschach وMönichkirchen بكميات وصلت إلى 60 ملم، بينما ظلت مناطق أخرى مثل حوض فيينا وولاية Waldviertel تعاني من ندرة الهطول.
تحديات المياه الجوفية والري
أوضح عالم المناخ Klaus Haslinger أن الأمطار الأخيرة، رغم أهميتها للطبقات السطحية، لم تساهم بشكل فعال في تغذية المياه الجوفية التي تحتاج إلى فترات طويلة من الأمطار المنتظمة والمتواصلة لتتمكن من النفاذ إلى أعماق التربة. وأشار الخبراء إلى أن معظم تشكل المياه الجوفية في النمسا يحدث شتاءً عبر ذوبان الثلوج، وبالتالي فإن الأمطار الربيعية المتقطعة لا يمكنها تعويض النقص إلا جزئياً. وقد أدى هذا الجفاف بالفعل إلى انقطاع إمدادات مياه الشرب في بعض المناطق التابعة لمديرية Melk مؤخراً.
تأثر المحاصيل الزراعية وتقديرات الخسائر
وصفت الغرفة الزراعية في النمسا السفلى الوضع الحالي بالمتوتر، حيث تضررت محاصيل الحبوب الشتوية مثل القمح والشعير والراي، بالإضافة إلى نبات الاغتصاب (Raps) بشكل ملحوظ. وتظهر على هذه المحاصيل علامات تراجع في النمو، مما ينذر بانخفاض في الغلة المحصولية في عدة مناطق. كما يعاني قطاع المروج والمراعي المخصصة لأعلاف الحيوانات من نقص الرطوبة، مما أدى إلى خسائر في الحصاد الأول وتضرر النمو الثاني للعشب.
التوقعات المستقبلية والارتباط المناخي
على الرغم من الجفاف الاستثنائي في شهري مارس وأبريل خلال العشرين عاماً الماضية، يرى الباحثون أنه لا يمكن حتى الآن ربط هذه الظاهرة بشكل مباشر وحصري بتغير المناخ، نظراً لتكرار أنماط مشابهة في عقود سابقة من القرن الماضي. ومع ذلك، يبقى الأمل معلقاً على شهر مايو الذي قد يعوض هطوله الوفير جزءاً من العجز المائي قبل الدخول في أشهر الصيف، مع توقعات باستمرار هطول الأمطار خلال الأسبوعين القادمين.



