النمسا تتجه لفرض قيود صارمة على لم شمل أسر اللاجئين وربطها بالقدرة المالية والترحيل إلى إفريقيا وآسيا

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلن وزير الداخلية النمساوي “Gerhard Karner” عن دعمه لفرض ارتداء السوار الإلكتروني (فحص المراقبة) على الجناة المتورطين في قضايا العنف ضد المرأة، مطالباً في الوقت ذاته بتطبيق الإجراء نفسه على العناصر الإسلامية المصنفة كخطر أمني (Gefährder)، وذلك وفقاً لما صرح به في مقابلة مع وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأكد “Karner” (من حزب الشعب ÖVP) أن الحكومة تخوض حالياً “محادثات بناءة جداً” لإقرار كلا الإجراءين ضمن حزمة واحدة. وبالتوازي مع الملف الأمني، تطرق الوزير إلى قضية لم شمل الأسرة للاجئين، مشيراً إلى أن الوزارة تعكف على وضع نظام جديد يعتمد على “مؤشر الاندماج” لتحديد عدد التصاريح الممنوحة، بما يضمن عدم الضغط على الأنظمة الحيوية للدولة. كما شدد على ضرورة استيفاء اللاجئين الحاصلين على حق اللجوء لشروط مالية معينة لضمان قدرتهم على إعالة أسرهم قبل استقدامهم.

وفيما يتعلق بحجم الطلبات المقبولة، ألمح الوزير إلى أن الكوتا (الحصة) المخصصة للم شمل الأسرة قد تبدأ بـ “مستويات منخفضة للغاية” في المرحلة الأولى. كما أشار إلى تطلعه للاستفادة من القواعد الأوروبية الجديدة التي تتيح إجراء طلبات اللجوء خارج حدود الاتحاد الأوروبي والترحيل إلى دول ثالثة آمنة.

وكشف الوزير عن تنسيق مشترك مع كل من هولندا وألمانيا والدنمارك واليونان لإجراء مفاوضات مع دول مختلفة لإنشاء “مراكز عودة” (Rückkehrzentren) خارج أوروبا، مرجحاً أن يتم وضع خطة ملموسة بحلول نهاية العام لتدخل حيز التنفيذ في عام 2027. وتهدف هذه الخطوات، بحسب “Karner”، إلى ضمان استدامة الانخفاض الكبير المحقق في أعداد طالبي اللجوء، مشيراً إلى إمكانية إقامة هذه المراكز في إفريقيا أو آسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى