النمسا تتمسك بالطاقة المتجددة وترفض استراتيجية بروكسل لدعم مفاعلات “SMR” النووية


النمسا ميـديـا – فيينا:
جدد وزير الزراعة والمنطقة الحضرية والعمل المناخي النمساوي، “Norbert Totschnig” (من حزب الشعب النمساوي ÖVP)، في بيان صحفي له اليوم، انتقاداته الحادة للاستراتيجية التي طرحتها المفوضية الأوروبية في شهر مارس الماضي بشأن المفاعلات النووية الصغيرة المعروفة باسم مفاعلات “SMR” (Small Modular Reactors)، مؤكداً أنها لا تشكل حلاً سريعاً ولا اقتصادياً مجدياً لمواجهة تحديات المناخ والطاقة الحالية في أوروبا، وأوضح أن النمسا ترفض تماماً تمويل هذه المفاعلات من أموال الاتحاد الأوروبي، وتتمسك في المقابل بالتركيز الكامل على التوسع في إمدادات الطاقة المتجددة، مع ضرورة إخضاع هذا النوع من المفاعلات الصغيرة لنفس معايير السلامة الصارمة المطبقة على محطات الطاقة النووية الكبيرة.
دراسة رسمية تؤكد عدم وجود أي مفاعل قيد الإنشاء في أوروبا
وفي سياق متصل، كشفت دراسة حديثة أجراها معهد البيئة الاتحادي النمساوي (UBA) بطلب من وزارة البيئة، أن الاستخدام التجاري والاقتصادي الواسع لمفاعلات “SMR” الصغيرة في أوروبا لن يكون واقعياً أو ممكناً قبل أربعينيات القرن الحالي (2040) على أقرب تقدير، وأشارت دراسة المعهد إلى أنه لا يوجد حالياً أي مفاعل من هذا النوع قيد التشغيل أو الإنشاء في عموم القارة الأوروبية حتى الآن.
المفاعلات الصغيرة خارج الحسابات المناخية والاقتصادية
وخلصت دراسة معهد البيئة الاتحادي (UBA) إلى أن مفاعلات “SMR” لا يمكنها تقديم أي مساهمة ملموسة أو ذات صلة على المدى القصير في خفض الانبعاثات الكربونية (الديوكاربون) أو تحقيق الأهداف المناخية المقررة، واستشهدت الدراسة بالمشاريع التي نُفذت خارج حدود القارة الأوروبية، والتي أظهرت زيادات حادة وفائقة في التكاليف التشغيلية والإنشائية، فضلاً عن تسجيل تأخيرات زمنية طويلة في التنفيذ، مؤكدة أن هذه المفاعلات تعد مكلفة للغاية وغير قادرة على المنافسة اقتصادياً عند مقارنتها بمصادر الطاقة المتجددة.



