بمشاركة 145 عنصراً.. حملة مداهمات ضد التطرف اليميني في جميع ولايات النمسا ومصادرة أدلة ورموز نازية

النمسا ميـديـا – فيينا:
نفذت مديرية حماية الدولة والاستخبارات (DSN) يوم الأربعاء، 25 مارس 2026، يوم عمل مشترك (Joint Action Day) على مستوى البلاد لمكافحة التطرف اليميني، شمل عمليات تفتيش واسعة في جميع الولايات النمساوية استهدفت 19 مشتبهاً به، وذلك وفقاً لما أعلنه بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية والجهات الأمنية النمساوية.
وبالتنسيق المركزي من قبل (DSN) وبالتعاون الوثيق مع مكاتب ولايات حماية الدولة ومكافحة التطرف (LSE) وقوات الشرطة المحلية التابعة لمديريات شرطة الولايات (LPD)، نُفذت إجراءات جنائية مكثفة شارك فيها 145 عنصراً من القوات الأمنية بناءً على أوامر من الادعاء العام. وشملت هذه الإجراءات تفتيش منازل، ومصادرة مقتنيات، وإجراء مقابلات مع “أشخاص يشكلون خطراً”، وفرض حظر مؤقت على حمل السلاح، بالإضافة إلى استجواب متهمين ينتمون إلى الوسط اليميني المتطرف.
وتكتسب هذه الحملة المنسقة أهمية خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في البلاغات المتعلقة بشبهات التطرف اليميني خلال السنوات الأخيرة، حيث هدفت العملية إلى تحديد الشبكات اليمينية القائمة بشكل منهجي وملاحقة الوقائع ذات الصلة بالقانون الجنائي، مع التركيز بشكل خاص على انتهاكات قانون الحظر (Verbotsgesetz)، وقانون الأسلحة، وغيرها من الأفعال المعاقب عليها قانوناً ذات الخلفية المتطرفة.
وفي تعليقه على العملية، صرح وزير الداخلية Gerhard Karner قائلاً: “تظهر الإجراءات الحالية بوضوح شديد أن حماية الدولة تتحرك بحزم ضد كل أشكال التطرف. كل من يحاول مهاجمة الركائز الأساسية لتعايشنا الديمقراطي سيتم تعقبه وملاحقته بصرامة”. من جانبها، أكدت وزيرة العدل Anna Sporrer أن سلطات العدالة والأمن توجه مرة أخرى إشارة لا لبس فيها ضد الهياكل اليمينية المتطرفة، مضيفة: “ديمقراطيتنا قادرة على الدفاع عن نفسها، ومن يحاول تقويض قيمنا الأساسية يجب أن يتوقع العواقب”. كما أثنى سكرتير الدولة Jörg Leichtfried على نجاح العملية، معتبراً أن التطرف اليميني يمثل أحد أكبر التهديدات للديمقراطية، وأن هذا التدخل الحاسم يثبت أنه لا مكان للتطرف في النمسا.
وقد أدت التحقيقات المنسقة التي سبقت الحملة إلى تحديد 19 شخصاً مشتبهاً بهم، وأسفرت عمليات تفتيش المنازل عن ضبط أدلة هامة، حيث صادر أفراد الأمن عدداً من وسائط البيانات، وتذكارات مرتبطة بالنازية (NS-Devotionalien)، وأقراصاً مدمجة، واسطوانات، وملصقات، وسكاكين، بالإضافة إلى “قبضة حديدية” (Schlagring)، وتخضع هذه المواد حالياً للتقييم الفني والقانوني ضمن التحقيقات الجارية.
وأكد Franz Ruf، المدير العام للأمن العام، أن المكافحة المتسقة للتطرف اليميني جزء أساسي من المسؤولية عن الأمن العام، مشيراً إلى أن التعاون بين السلطات الاتحادية وسلطات الولايات والعدالة هو الأساس لإضعاف الشبكات المتطرفة واستدامة سيادة القانون. وفي ذات السياق، صرحت Sylvia Mayer، مديرة (DSN)، بأن يوم العمل المشترك يجسد الفعالية العالية للتعاون الوثيق في حماية النظام الديمقراطي الأساسي.
وتعد هذه الحملة جزءاً من إجراءات شاملة لمكافحة التطرف والراديكالية في النمسا، تهدف إلى الجمع بين القمع ضد الأفعال الإجرامية والوقاية من التطورات المتطرفة. كما ذكرت السلطات بإمكانية إرسال البلاغات حول المحتويات أو الأنشطة اليمينية المتطرفة في أي وقت إلى مكتب التبليغ عن إعادة النشاط النازي عبر البريد الإلكتروني: ns-meldestelle@dsn.gv.at.



