لماذا لا يتم تكريم الأطباء العرب المتقاعدين في النمسا؟!

النمسا ميـديـا – فيينا:

قبل ثلاثين أو خمسة وثلاثين عاماً، لم يكن الوضع في النمسا كما هو اليوم؛ حيث بات الأطباء العرب كـ«النار في الهشيم»! وأعدادهم كبيرة، والاختيارات متاحة.

في ذلك الوقت كانوا قلة، وبالكاد يُعدون على أصابع اليد، سواء أطباء عامين أو اختصاصيين! وكان أبناء الجاليات العربية والإسلامية يبحثون عنهم للكشف والعلاج؛ سواء بسبب اللغة، أو الثقة كونهم من أبناء جلدتهم، وأحياناً لأن بعض المرضى لم يكونوا يملكون تأميناً صحياً، فيجدون لديهم مبتغاهم! منهم من رحل عن هذه الدنيا، ومنهم من بقي على قيد الحياة؛ لكنه ابتعد عن أي فعالية، أو ربما تم إبعاده وتهميشه… الله أعلم!

ناصر الحايك صحفي مستقل مقيم في فيينا
ناصر الحايك
صحفي مستقل
مقيم في فيينا

ومن الجميل أن يقوم اتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين، أو غيره من الاتحادات أو الجمعيات الطبية العربية — وعلى حد علمي (هناك أكثر من جمعية أو اتحاد تم تشكيله، ويضم أطباء وصيادلة وأطباء أسنان وطلاب طب من السوريين، إلى جانب جمعيات طبية أخرى) — بأن يبادر إلى تكريم زملائهم، وسط حشد من أبناء الجالية!

فلا ينبغي أن ننسى أن ذلك الجيل كان يشارك في معظم اللقاءات، والفعاليات، والنشاطات الاجتماعية والثقافية؛ وبعضهم كان يلقي محاضرات توعوية، كل حسب تخصصه، وكل ذلك كان قبل ثورة السوشيال ميديا!

وبدوري أؤكد هنا أنني أتقدم بهذه المبادرة من باب الإنصاف لا أكثر، دون أي انحياز لأي طرف، فبعضهم تربطني به علاقة شخصية أو معرفة، وبعضهم لا تربطني به أي علاقة.

هي مبادرة نبيلة تعيد الاعتبار لهؤلاء الأطباء المتقاعدين اليوم، تقديراً لما قدموه من خدمة لأبناء الجالية، في زمن لم يكن فيه منافس يضاهي كفاءتهم، بخلاف ما هو عليه الحال اليوم حيث كثرت الخيارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى