محكمة الجنايات في فيينا تبرئ شابين سوريين من تهمة السطو المسلح على شاب لعدم كفاية الأدلة

فييناINFOGRAT:

أصدرت محكمة الجنايات في فيينا يوم الجمعة حكماً ببراءة شابين من أصول سورية، يبلغان من العمر 17 و19 عاماً، من تهمة السطو المسلح، وكانت الادعاء العام قد وجه لهما اتهاماً بتعقب شاب يبلغ من العمر 18 عاماً من محطة S-Bahn-Station Matzleinsdorferplatz في 2 أغسطس 2025، وتهديده بسكين وضعه أحدهما على رقبته لسرقته، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتعود حيثيات القضية إلى لجوء الشابين طواعية إلى مركز للشرطة في 5 نوفمبر الماضي، فور نشر صور من كاميرات المراقبة التابعة لـ Wiener Linien في وسائل الإعلام لتعقبهما، وذلك دون استشارة محامٍ مسبقاً. وعلى إثر ذلك، تم احتجازهما في الحبس الاحتياطي بـ JA Josefstadt خشية تكرار الجريمة، رغم خلو سجلهما الجنائي من أي سوابق، وتحدثهما الألمانية بطلاقة، ومواظبتهما على السنة الثالثة من التلمذة المهنية (Lehre) في مهنتي الزجاج والكهرباء.

وأمام هيئة المحلفين (Schöffensenat)، نفى المتهمان بشدة ارتكاب الجريمة، مؤكدين عدم وجود أي دافع للسرقة، حيث إنهما ليسا بحاجة للمال أو لهاتف الضحية. وأوضحا أنهما التقيا بالمدعي في القطار ونزلا في المحطة ذاتها وسلكا المخرج نفسه، مشيرين إلى أن الضحية “نظر إليهما بغرابة” و”قال شيئاً ما”، لكن لم يحدث أي احتكاك يتجاوز ذلك، مؤكدين عدم فهمهما لسبب هذا الاتهام.

من جهته، قدم المدعي البالغ من العمر 18 عاماً شهادة مفصلة أمام المحكمة حول واقعة السطو المزعومة، وهي الشهادة التي وصفها المدعي العام بأنها “تركت انطباعاً جيداً”، معتبراً أنه لا يوجد سبب يدفعه لاختلاق القصة. ومع ذلك، أيدت المحكمة في نهاية الجلسة قرار البراءة، حيث أشار رئيس الهيئة القضائية إلى أن المتهمين “لا يشبهان إطلاقاً نمط المجرمين الذين تعتاد المحكمة التعامل معهم”، متسائلاً عن المنطق الذي قد يدفعهما للقيام بمثل هذا الفعل في ظل وضعهما المستقر.

وخلصت المحكمة في حكمها إلى أن صور الكاميرات تظهر الشابين فقط ولا توثق أي فعل جرمي، مما يجعل القضية “كلمة مقابل كلمة”. وأوضح القاضي أنه نظراً لتعذر إثبات الحقيقة المطلقة والجزم بصحة لائحة الاتهام، فإن البراءة هي الإجراء القانوني الواجب تطبيقه. وقد وافق المدعي العام على الحكم وتنازل عن حق الاستئناف داخل قاعة المحكمة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى