“منتدى أوروبا Wachau” يبحث في النمسا السفلى إستراتيجيات جديدة وميثاقاً أوروبياً لمكافحة الهجرة غير الشرعية

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

تركزت النقاشات الرئيسية في “منتدى أوروبا فاخاو” (Europaforum Wachau)، الذي انعقد يوم الخميس في دير “غوتفايغ” (Stift Göttweig) بمقاطعة “كريمس”، حول الفرص الجديدة لمكافحة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، والدور المستقبلي لأقاليم الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تحقيق التقارب بين دول الاتحاد الأوروبي ودول رابطة “آسيان”. وعاد المنتدى في أيامه الأولى من “غرافينغ” و”كريمس” إلى مهد تأسيسه عام 1995 في دير “غوتفايغ” ليناقش ملفاً بارزاً حظي باهتمام نيابي واسع في فيينا، وهو ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء.

وفي إطار اتفاقية اللجوء الجديدة التي أقرها المجلس الوطني النمساوي، اعتبر باحث الهجرة Gerald Knaus أن إمكانية ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى دول ثالثة آمنة، لاسيما في أفريقيا، تشكل نقطة تحول جوهرية (Gamechanger) قد تسهم في خفض أعداد المهاجرين بشكل كبير وحماية الأرواح. ومن جانبه، أكد وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner (حزب الشعب ÖVP) أن هذا الإجراء يقوض أعمال المهربين، مشيراً إلى تراجع حاد في طلبات اللجوء في النمسا، حيث سُجل ما يزيد قليلاً عن 1000 طلب لجوء أولى خلال ثلاثة أشهر، وهو المعدل الأدنى منذ 25 عاماً. بدوره، أقر مفوض الهجرة بالاتحاد الأوروبي Magnus Brunner (حزب الشعب ÖVP) بأن الاتحاد كان قد فقد السيطرة على الهجرة قبل عشر سنوات، مؤكداً أن القواعد الجديدة ستعيد الطمأنينة للمواطنين وتفسح المجال للهجرة الشرعية التي يحتاجها سوق العمل.

وعلى صعيد السياسات الإقليمية، شهد المنتدى نقاشات حادة حول الإطار المالي للاتحاد الأوروبي بعد عام 2027 ومقترحات تعديل الدعم للأقاليم ذات الاقتصاد القوي، والمعروفة باسم “أقاليم الطاقة” (Power-Regions)، والتي تمثل 80 إقليماً و204 ملايين نسمة وتساهم بنسبة 62% من الناتج الاقتصادي للاتحاد. ووقعت عدة أقاليم، من بينها النمسا السفلى، كاتالونيا، بافاريا، جنوب تيرول، إميليا رومانيا، براتيسلافا، وإقليم يونشوبينغ السويدي، على “إعلان غوتفايغ” للمطالبة بالحد من البيروقراطية والحفاظ على أموال التماسك الاقتصادي. وفي هذا السياق، انتقدت حاكمة ولاية النمسا السفلى Johanna Mikl-Leitner (حزب الشعب ÖVP) التوجه المركزي للاتحاد الأوروبي وبطء استجابته للأزمات العالمية، مشبهة موقف أوروبا بمن يقف على خط التماس في مباراة كرة قدم يكتفي بوضع التقييمات بينما يسجل الآخرون الأهداف، مشددة على ضرورة دعم الأقاليم القوية كمحركات اقتصادية.

وفي الشق الدبلوماسي، استضافت وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger (حزب “نيوس” NEOS) وزير الخارجية الثاني لسلطنة بروناي Erywan Pehin Yusof، حيث أعرب الطرفان عن قلقهما من “تآكل القانون الدولي” بسبب الحروب الراهنة، وأكدا على أهمية بناء التحالفات واستئناف المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول “آسيان” والمعطلة منذ عشر سنوات. ووصف وزير بروناي الاتفاقية بأنها إشارة قوية تفضل التعاون على الرسوم الجمركية المرتفعة والانقسام، في حين دعت Meinl-Reisinger أوروبا للتخلي عن “الساذجة” في السياسة الأمنية وتحمل مزيد من المسؤولية لحماية أمنها الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى