جريمة غامضة.. مقتل شابة نمساوية برصاصة خفية في الرأس داخل شقتها


النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
تباشر أجهزة الأمن في مقاطعة النمسا السفلى تحقيقات مكثفة بعد العثور على الشابة Katharina E.، البالغة من العمر 27 عاماً، ميتة إثر إصابتها بطلق ناري في الرأس داخل شقتها ببلدة Kottingbrunn التابعة لمنطقة Baden. ووفقاً لما كشفته التحقيقات الرسمية التي نشرتها صحيفة “Kurier” النمساوية اليوم الأربعاء، فإن مكتب مكافحة الجريمة الإقليمي بالتعاون مع الادعاء العام في Wiener Neustadt يتعاملان مع القضية باعتبارها جريمة قتل عمد (Mordverdacht) ضد فاعل مجهول.
الوالدان يكتشفان الفاجعة بعد العودة من السفر
وتعود بداية القضية المثيرة للجدل إلى يوم الخميس الموافق 14 مايو الجاري (المصادف لعيد الصعود)، بعد أن انقطع الاتصال تماماً بالشابة Katharina E. لعدة أيام، مما أثار قلق عائلتها. وفور عودة والديها من رحلة إجازة واستمرار عدم ردها على المكالمات الهاتفية، توجها إلى شقتها في Kottingbrunn. وعند وصولهما وعدم تلقيهما أي استجابة، استخدم الأقارب مفتاحاً احتياطياً لفتح الباب، ليعثروا عليها جثة هامدة في الشقة غارقة في بركة من الدماء، حيث لم تتمكن طواقم الإسعاف التي هرعت للمكان سوى من تأكيد وفاتها.
فحص الطب الشرعي يكشف “رصاصة خفية” من عيار صغير
وأكدت مصادر الشرطة النمساوية أن الوضعية التي عُثر فيها على الجثة داخل الشقة لم تسمح في البداية بتحديد السبب القطعي للوفاة أو معرفة ملابسات الحادث؛ حيث ظلت فرضيات تعرضها لجريمة عنف، أو الانتحار، أو حتى السقوط الأرضي العنيف الناجم عن حادث تعثر قائمة ومفتوحة. وبناءً على ذلك، أمرت النيابة العامة بإخضاع الجثة للتشريح الجنائي.
وأظهرت نتائج التشريح المبدئي مفاجأة قلبت مجرى التحقيقات؛ إذ تبين أن الوفاة نتجت عن مقذوف ناري في الرأس. وأوضح المحققون أن مسار الرصاصة لم يكن ظاهراً أو مرئياً بوضوح في الفحص الأولي نظراً لأن الجاني استخدم على الأرجح سلاحاً نارياً من عيار صغير جداً (Klein Kaliber)، وهو ما أدى إلى صغر حجم ثقب الرصاصة بشكل أخفى معالم المقذوف في البداية.
مسح شامل للدائرة المقربة لمعرفة الدوافع
وفي تصريح لصحيفة “Kurier”، أفاد Stefan Pfandler، رئيس مكتب مكافحة الجريمة الإقليمي في النمسا السفلى (LKA)، أن التحقيقات الأمنية تتركز في هذه المرحلة بشكل كامل على الدائرة الاجتماعية اللصيقة ومجموعة المعارف والأصدقاء المقربين من الضحية الراحلة Katharina E.، حيث تجري حالياً تحريات وبحوث ميدانية مكثفة حول محيطها (Umfelderhebungen)، في وقت لم تكشف فيه السلطات بعد عن وجود أي مشتبه بهم محددين أو عن الدوافع المحتملة وراء هذه الجريمة الدموية.



