اختلاس نحو مليون يورو.. أكبر عملية تلاعب في تاريخ مدرسة الخيول الإسبانية للفروسية في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت تقارير إعلامية عن فضيحة مالية كبرى داخل المدرسة الإسبانية للفروسية (Spanische Hofreitschule)، حيث يُشتبه في قيام موظفين باختلاس نحو مليون يورو من حسابات المؤسسة العريقة. ووفقاً لما نشرته صحيفة “Standard” لأول مرة، فقد تم سحب هذه الأموال على مدار عامين، مما دفع الإدارة الجديدة للإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة.

وتشير التفاصيل إلى أن موظفين اثنين، كانا مسؤولين عن الشؤون المالية، قاما خلال عامي 2024 و2025 بعمليات سحب متعددة تراوحت قيمتها بين 30,000 و70,000 يورو في المرة الواحدة. وزعم المشتبه بهما حينها أن هذه الأموال سيتم تحويلها إلى حساب آخر تابع للمدرسة في بنك مختلف، لكن تبين لاحقاً أنهما قاما بتحويل المبالغ لصالحهما ولصالح أقارب وصديق لهما في جنوب أفريقيا.

حجم الاختلاسات والمبالغ المفقودة

بلغ إجمالي المبالغ المسحوبة من الحسابات البنكية حوالي 970,000 يورو، بالإضافة إلى اختفاء 250,000 يورو أخرى من خزنة المدرسة. وأكدت التقارير أن الموظفين المتورطين لم يعودوا يعملون في المؤسسة حالياً. ولم يتم اكتشاف هذه التجاوزات إلا مؤخراً خلال عمليات تدقيق داخلية كشفت عن وجود “تلاعبات مالية” في آلية الصرف.

تحركات قانونية وتدقيق في دور الإدارة السابقة

أعلنت الإدارة الجديدة للمدرسة عن تقديم عرض للوقائع أمام مدعي عام فيينا، كما باشرت بفحص الثغرات في أنظمة الرقابة الداخلية لتعزيزها ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. وبالإضافة إلى ذلك، يتم حالياً دراسة إمكانية المطالبة بتعويضات من المدير التنفيذي السابق، Alfred Hudler.

من جانبه، نفى المحامي Norbert Wess، الموكل عن Hudler، جميع الاتهامات الموجهة لموكله، مؤكداً أن الأخير “فوجئ تماماً” بهذه الأنباء. وأشار المحامي إلى أن الميزانيات السنوية كانت تُعتمد دائماً من قبل مدققي حسابات قانونيين دون ملاحظة أي خلل، مشدداً على أن موكله ليس لديه مصلحة في التغطية على مثل هذه الأفعال التي كانت ستضر بموقفه نظراً للوضع الاقتصادي الصعب الذي كانت تمر به المدرسة.

أزمة جديدة في مؤسسة عريقة

تأتي هذه الفضيحة لتزيد من أزمات هذه المؤسسة المملوكة بالكامل للدولة، حيث كان Hudler قد تولى منصبه نهاية 2022 قبل أن تمت إقالته في سبتمبر 2025 بسبب اتهامات تتعلق بمصاريف السفر والتمثيل، وهي التحقيقات التي أغلقها مدعي عام فيينا مؤخراً لعدم كفاية الأدلة على وجود سلوك إجرامي.

وتسعى المدير التنفيذية الجديدة، Alexandra Kaszay، التي تولت منصبها في أبريل الماضي، إلى إنهاء هذه الحقبة المضطربة. وصرحت Kaszay بأن هدفها الأساسي هو إعادة تركيز الجهود على خيول “الليبيزان” وفنون الفروسية الكلاسيكية والحفاظ على التراث الثقافي الفريد، مشددة على ضرورة “تصفية حسابات الماضي بشكل كامل” للمضي قدماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى