عندما قاطعت النمسا المسابقة احتجاجاً على ديكتاتورية فرانكو.. دروس من تاريخ “يوروفيجن”.


النمسا ميـديـا – فيينا:
تشهد مسابقة الأغنية الأوروبية (ESC) المقامة في فيينا هذا العام حدثاً غير مسبوق في تاريخها، حيث أعلنت خمس محطات تلفزيونية حكومية مقاطعتها للمسابقة بسبب المشاركة الإسرائيلية. وتأتي هذه المقاطعة في ظل استمرار النقاشات حول الهجوم العسكري الإسرائيلي، الذي جاء رداً على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023. والدول التي قررت عدم المشاركة هذا العام هي أيرلندا، هولندا، سلوفينيا، إسبانيا، وآيسلندا.
مقاطعة النمسا التاريخية عام 1968
ليست هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها “البويكوت” في تاريخ المسابقة، فقد سبق للنمسا أن رفضت المشاركة في الماضي. ففي عام 1968، فازت المتسابقة Massiel من إسبانيا، مما نقل تنظيم النسخة التالية إلى بلدها. وأوضح المحلل السياسي Peter Filzmaier أن النمسا قررت حينها عدم المشاركة احتجاجاً على نظام الجنرال فرانكو الديكتاتوري الذي كان يحكم إسبانيا ويمنع الغناء باللغات المحلية مثل الكتالونية أو الباسكية، فارضاً اللغة الإسبانية فقط.
الأغنية كرسالة سياسية وتاريخية
أكد Filzmaier أن المسابقة كانت دائماً مرتبطة بالسياسة منذ تأسيسها، سواء من خلال توزيع النقاط الذي يعكس غالباً علاقات الجوار والتحالفات السياسية، أو عبر الكلمات التي عكست روح العصر.
- في السبعينيات والثمانينيات، ركزت الأغاني على حركات السلام والبيئة، مثل أغنية Nicole الألمانية عام 1982.
- بعد سقوط جدار برلين، سادت أغاني الوحدة الأوروبية مثل أغنية “Keine Mauern mehr” للنمساوية Simone عام 1990.
- استخدمت أنظمة سلطوية المسرح لتحسين صورتها، مثل روسيا في عام 2003 عبر ثنائي “t.A.T.u” لتقديم صورة ليبرالية للخارج بينما كانت تقيد الحقوق داخلياً.
احتجاجات مرتقبة في فيينا وتزامن مع ذكرى “النكبة”
تستعد العاصمة فيينا لموجة من الاحتجاجات بالتزامن مع الحفل النهائي يوم السبت. ومن المقرر تنظيم فعالية بعنوان “Song Protest” يوم الجمعة، والتي تم نقل موقعها من “Venediger Au” إلى ساحة “Maria-Theresia-Platz” لأسباب تتعلق بالاشتراطات التنظيمية، وهي ساحة قريبة من مقهى المشجعين الرسمي للمشارك الإسرائيلي Noam Bettan.
ويتزامن الخامس عشر من مايو مع ذكرى “النكبة”، التي تحيي ذكرى تهجير حوالي 700,000 إلى 750,000 فلسطيني خلال قيام دولة إسرائيل وحرب عام 1948، ومن المتوقع أن تحتل هذه الذكرى حيزاً مركزياً في الاحتجاجات المقررة في فيينا.



