محكمة لينز تقضي بسجن شابّة نمساوية – أفغانية بتهمة الترويج للفكر الداعشي بين الفتيات


النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
بدأت يوم الثلاثاء في محكمة لينز الإقليمية محاكمة شابة تبلغ من العمر 21 عاماً، وُلدت في أفغانستان ونشأت في مدينة لينز، بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية وإجرامية، حيث واجهت اتهامات بالترويج للفكر المتطرف وحث فتيات صغيرات على الانضمام لتنظيم “داعش”، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة “Kronen Zeitung” ومصادر إعلامية محلية.
تفاصيل لائحة الاتهام والتحولات الفكرية
تفيد لائحة الاتهام أن الشابة، التي تعيش حالياً في فيينا، قد تطرفت عبر قراءة كتب لمؤلفين سلفيين، وانخرطت في أنشطة دعائية داخل مساجد معروفة بتوجهاتها الراديكالية بعد طردها من مسجدها القديم. وبحسب شهادة شقيقها، فإن المتهمة ابتعدت عن عائلتها بدعوى أنهم “ليسوا مؤمنين بما يكفي”، وتخلت عن مستحضرات التجميل والملابس العصرية لتستبدلها بـ Niqab (النقاب)، قبل أن تعود لارتداء الحجاب العادي لاحقاً.
محاضرات في المساجد ودعوات للجهاد
يُنسب للمتهمة إلقاء محاضرات تحرض فيها الفتيات الصغيرات على الزواج المبكر والسفر إلى سوريا، معتبرة أنه “لا يوجد شيء أكثر شرفاً من القتال في صفوف تنظيم داعش”. ورغم هذه الاتهامات الثقيلة، دافعت الشابة عن نفسها بلغة ألمانية سليمة، واصفة نفسها بأنها “مسلمة عادية جداً”، ومنكرة تماماً معرفتها بالفتيات اللواتي اتهمنها بالتحريض، مؤكدة أن والديها حذراها من أن التنظيم “شيء سيء”.
مفاجأة في قاعة المحكمة: اعتقال شاهدة
شهدت الجلسة تحولاً درامياً عندما استُدعيت شاهدة نفي للإدلاء بأقوالها لصالح المتهمة. وبحسب تقارير المحكمة، قدمت الشاهدة (وهي شابة ترتدي ملابس سوداء بالكامل) إفادات كاذبة بشكل واضح، وتورطت في قذف والدي المتهمة، مما دفع القاضية لإصدار أمر فوري بالقبض عليها داخل القاعة بتهمة شهادة الزور والافتراء.
صدور الحكم الأولي وموقف الدفاع
في نهاية الجلسة، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة 21 شهراً، منها سبعة أشهر نافذة (خلف القضبان). المتهمة، التي حضرت المحاكمة برفقة طفلها الرضيع البالغ من العمر شهرين، لم تتقبل الحكم حيث تقدمت محاميتها بطعن واستئناف ضد القرار. كما لم يقدم الادعاء العام أي تصريح، مما يعني أن الحكم الصادر لا يزال غير نهائي (غير قطعي) حتى اللحظة.



