بسبب “غابة الهوائيات”.. النمسا تطرد 3 دبلوماسيين روس بتهمة التجسس

النمسا ميـديـا – فيينا:
اتخذت السلطات النمساوية إجراءات حازمة تجاه أنشطة التجسس الروسية المشتبه بها في قلب العاصمة فيينا، حيث تم طرد ثلاثة من موظفي السفارة الروسية بعد ثبوت تورطهم في أنشطة استخباراتية. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب استدعاء السفير الروسي إلى وزارة الخارجية في منتصف شهر أبريل الماضي لإبلاغه بالقرار.
مرافق التجسس وجمع البيانات
تثير منشآت التجسس المتواجدة على أسطح السفارة الروسية في المنطقة الثالثة، وكذلك في المجمع الدبلوماسي الروسي بمنطقة “Donaustadt”، قلقاً بالغاً لدى أجهزة المخابرات النمساوية. وتستخدم روسيا هذه المنشآت للقيام بالعمليات التالية:
- سحب البيانات الحساسة التي ترسلها المنظمات الدولية عبر إنترنت الأقمار الصناعية.
- توسيع نطاق هذه المنشآت بشكل مستمر منذ بداية الحرب في أوكرانيا.
- استخدام العاصمة فيينا كقاعدة لاستطلاع الإشارات الدولية، مما ألحق ضرراً بسمعة النمسا الدولية وفقاً لما ورد في تقرير حماية الدستور.
رفض رفع الحصانة والمغادرة القسرية
أفادت التحقيقات التي أجراها برنامج “Wien heute” بأن القضاء النمساوي بدأ تحقيقات ضد الموظفين الثلاثة للاشتباه في قيامهم بأنشطة استخباراتية مرتبطة بهوائيات التجسس. وطالبت وزارة الخارجية النمساوية الجانب الروسي برفع الحصانة الدبلوماسية عنهم للسماح للادعاء العام بمواصلة التحقيقات، ومنحتهم مهلة 14 يوماً للرد. وبسبب رفض روسيا لهذا الطلب، تم إعلان الموظفين الثلاثة “أشخاصاً غير مرغوب فيهم” وطردوا من البلاد، وقد غادروا الأراضي النمساوية بالفعل.
الموقف الحكومي والأرقام الرسمية
بهذه الخطوة، ارتفع عدد الموظفين الدبلوماسيين الروس الذين طردتهم النمسا منذ بداية الحرب في أوكرانيا إلى 14 موظفاً. ومع ذلك، لا يزال هناك حوالي 220 شخصاً معتمداً لدى البعثات الدبلوماسية الروسية في النمسا.
- تصريح وزيرة الخارجية: أكدت Beate Meinl-Reisinger أن الحكومة تبنت تغييراً في مسارها وتتعامل بحزم ضد التجسس، مشددة على أن استخدام الحصانة الدبلوماسية لأغراض استخباراتية أمر غير مقبول.
- تعديلات قانونية: تسعى الحكومة لتشديد القوانين المتعلقة بالتجسس للحد من الأنشطة الاستخباراتية الأجنبية على أراضيها.
- تفكيك المنشآت: تشير تقارير إلى أن روسيا قامت بالفعل بتفكيك بعض المنشآت في فيينا نتيجة للضغوط النمساوية، رغم عدم الكشف عن عددها أو مواقعها بدقة.



