بعد اتهامات بالتحرش.. المدير السابق للتلفزيون النمساوي ORF يطالب بـ 4 ملايين يورو تعويضاً عن إقالته التعسفية

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت معلومات حصرية لإذاعة Ö1 أن المدير العام السابق لهيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF)، Roland Weißmann، بصدد رفع دعوى قضائية ضد الهيئة تطالب بتعويضات تصل قيمتها إلى نحو أربعة ملايين يورو، وذلك في أعقاب إعلان المديرة المؤقتة Ingrid Thurnher عن التوجه لإنهاء خدمته رسمياً.

وتأتي هذه التطورات بعد تحقيق أجراه خبراء امتثال خارجيون، خلص إلى أن اتهامات التحرش الجنسي التي وجهتها موظفة في الهيئة ضد Weißmann لا تشكل جريمة جنائية ولا تنتهك قانون المساواة في المعاملة. ومع ذلك، بررت Thurnher قرار الإقالة بأن القيادات العليا تخضع لمعايير أخلاقية صارمة تفرض عليهم تجنب حتى “شبهة” السلوك غير اللائق الذي قد يلحق ضرراً بسمعة المؤسسة.

تفاصيل التعويضات المطلوبة أوضح Oliver Scherbaum، محامي Weißmann، أن مبلغ الأربعة ملايين يورو يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية:

  1. فقدان الدخل: عن الفترة المتبقية من ولايته الحالية كمدير عام حتى نهاية العام.
  2. الولاية الثانية: راتب فترة ولاية ثانية كاملة، بحجة أن فرص إعادة انتخابه كانت مرتفعة جداً.
  3. الأضرار المعنوية: تعويض عن تشويه السمعة وانتهاك الحقوق الشخصية.

ووصف المحامي تبرير الإقالة بـ “شبهة السلوك” بأنه “تفسير مفتعل”، مؤكداً أن هذا المصطلح ليس له وجود في القانون الوظيفي. وفي المقابل، أشار Weißmann إلى أن العلاقة مع الموظفة كانت “بالتراضي التام”، متهماً رئيس مجلس الأمناء Heinz Lederer ونائبه Gregor Schütze بإرغامه على الاستقالة.

أزمة ثقة وانتقادات حادة من جهتها، أعربت لجنة تحرير الأخبار في ORF عن استيائها البالغ مما وصفته بـ “الأزمة العميقة”، منتقدة صراعات القوى الداخلية والمناقشات حول مكافآت نهاية الخدمة المليونية للمديرين. وأصدرت اللجنة قراراً بحجب الثقة عن أربعة أعضاء في مجلس الأمناء، من بينهم Lederer وSchütze، متهمة إياهم بممارسة ضغوط سياسية ومحاولة التدخل في المحتوى الإخباري.

كما شمل حجب الثقة Peter Westenthaler (مرشح حزب الحرية) وThomas Prantner، بداعي انتهاك قواعد حوكمة الشركات وتضارب المصالح. وطالب الصحفيون بضرورة تطبيق معايير النزاهة على الإدارة ومجلس الأمناء بنفس الصرامة التي تُطبق بها على المحررين.

وعلى الصعيد السياسي، دعت Henrike Brandstötter، المتحدثة باسم الشؤون الإعلامية في حزب “نيوس” (NEOS)، إلى تقليص حجم مجلس الأمناء بشكل جذري واستبدال التعيينات السياسية بخبراء دوليين مستقلين لضمان كفاءة الرقابة ونزاهتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى