بسب تكدس آلاف الأطنان من البطاطس.. مزارعو النمسا يواجهون أسعاراً لا تغطي تكاليف الإنتاج
النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
تواجه الزراعة المحلية في النمسا أزمة تسويقية حادة بسبب الفائض الكبير في إنتاج البطاطس على مستوى القارة الأوروبية، وهو ما ألقى بظلاله سلبياً على المزارعين النمساويين بعد تسجيل فائض إنتاجي قُدّر بعدة آلاف من الأطنان خلال العام الماضي، وسط مخاوف من إتلاف الكميات الزائدة في أسوأ السيناريوهات. وأعلنت السلطات المعنية عن تمديد فترة بيع البطاطس المخزنة (Lagererdäpfel) في الأسواق لمحاولة استيعاب هذا الفائض، وذلك بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الجمعية النمساوية لمزارعي البطاطس (Interessensgemeinschaft Erdäpfelbau) والتي نشرتها شبكة ORF النمساوية.
تمديد استثنائي لفترة البيع في السوبرماركت
وفقاً للقرار الجديد، ستستمر محلات السوبرماركت في عرض البطاطس المحلية المخزنة لمدة أسبوعين إضافيين تقريباً، لتباع بالتزامن مع طرح المحصول الجديد المبكر المعروف باسم “Heurigen”. وتهدف هذه الخطوة الاستثنائية إلى تقليص المخزونات الضخمة المتراكمة في المستودعات، حيث جرت العادة الإجرائية أن ينتهي موسم بيع البضائع المخزنة بحلول شهر مايو من كل عام.
حجم الفائض وأزمة الأسعار للمزارعين
وتعود جذور الأزمة إلى العام الماضي في مقاطعة النمسا السفلى، حيث لم تسجل المحاصيل أي خسائر تذكر تقريباً جراء العوامل الطبيعية، مما أدى إلى إنتاج فائض ضخم يتراوح بين 6000 و 8000 طن من البطاطس. وأوضح Michael Bachl، رئيس رئيس الجمعية النمساوية لمزارعي البطاطس، أن الوضع الراهن معقد للغاية نظراً لاستمرار انخفاض أسعار البطاطس بشكل حاد، مؤكداً أن الأسعار الحالية لم تعد تغطي تكاليف الإنتاج الأساسية بالنسبة للمزارعين.
تراجع المساحات المزروعة وتقلبات السوق
ونتيجة لهذه الخسائر، يتجه المزارعون النمساويون خلال العام الجاري إلى خفض مساحات زراعة البطاطس بشكل ملحوظ. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعضلة كانت متوقعة منذ فترة؛ حيث يطالب المزارعون منذ بداية شهر أبريل الماضي بتمديد فترة بيع البطاطس المخزنة لإنقاذ المحصول القياسي. وتأتي هذه الوفرة المفارقة مقارنة بما حدث قبل ثلاثة أعوام فقط، حينما عانت النمسا من نقص حاد في البطاطس لتغطية السوق المحلية واضطرت للاستيراد من الخارج، بعد أن قضت الجفاف وحشرة الدودة السلكية (Drahtwurm) على أجزاء واسعة من المحصول حينذاك.



